تخطَّ إلى المحتوى

رأيت الفقر يلعن كل يوم

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

رأيْتُ الفقَرَ يُلعَنُ كلَّ يوْم

ويُقدَحُ بالأخسِّ مِن الكلامِ

ومهْدُورٌ دمًا لوْ كانَ إنْسًا

وعُدّ خَصيصَة شيخُ اللِّئامِ

فقد هتَكَ السُّتورَ وذَلّ قوْمًا

وطرْفه عنْ كبارِ القَوم عامِ

وبالغَ في الكثيرِ وجَارَ عَسْفًا

وحَاصَر في الشّدائِدِ والسَّلامِ

وما عَرفَ الزَّمانُ له رحيمًا

مَثالبهُ تقودُ إلى الفِصامِ

وقالوا فيه أبْشعَ كلَّ قوْل

رفيقَ السُّوء مفْضوحُ اللثَامِ

أمَا علِمُوا بأنَّ الفقْرَ بُؤسٌ

وشَاعَ وجُودُه بيْن الأنامِ

ورَبُّ الخلْق أوْجدَه بعلْمٍ

ليبْلُوكُم إلى يوْم القِيامِ

أما جَعلَ النَّهارَ له ضِياء

وأصْبغَ ليله حَلِك الظلامِ

فتلْكَ مغَانمٌ قُسمتْ بعدْلٍ

ليشْكُرها العبادُ على الدَّوامِ

فما ألْوانُ رزْق النَّاس إلاَّ

مُواءَمةً لعيشٍ مُسْتدامِ

ففي الأكْوانِ تدْبيرٌ وذكْرى

وتنويعٌ لمخْتلفِ المهامِ

ولوْلا الفقْرُ لاسْتوتِ البَرايِا

ولاخْتلّتْ مَوازينُ المرامِ