تخطَّ إلى المحتوى

ما للمنون وللأشراف تخطفهم

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

ما لِلمنونِ وللأشرافِ تخطفُهم

هل ذا هو العدلُ أم جَورٌ من الحكمِ؟

يمشي ابن آدمَ تيهًا وهْي تتبَعُه

لا تأمنُ الموتَ في بدرٍ ولا أرم

أم هي تفْتكُ ما أبقتْ وما تركتْ

من البريَّة فردًا غيرَ مُنْعدم؟

هذا هو العدل لكن ليس يردعُها

أن لا تُقدِّم ذا نُطْقٍ على بَكم

قالتْ خذِ العدلَ إني لستُ أظلمهم

لكنَّما الحكْمُ قاضٍ غيرُ منحسِم

بل كنت أرسلُ للأخيارِ عن قدَرٍ

يبقى الأراذلُ في الأصقاعِ كالبَهم

حين الأسافلُ لا يَعْبا الإلهُ بهم

جئت لعبدٍ بحبلِ الله مُعتصِم

كنزُ المعارف شمس الفضْل مَنْ شهدَتْ

بفضلِه الناسُ من عُرْبٍ ومن عجَم

ملجَا المساكينِ مأوًى للضعيف إذا

ما جَدَّ جِدٌّ فلم يخفرْ على ذِمَم

طابتْ حياتُه بَدْءًا وهو آخرُها

يزدادُ فضلاً على فضلٍ من النِّعم

يرعى العهودَ ويرعى الجارَ، منصبُه

في العلْم أشهرُ من نارٍ على علَم

مفتي الأنامِ كثيرُ الصدق سيِّدُهم

يقول حقًا بجهرٍ غيرَ مبتسم

دَيْدنُه النُّصح والإرشادُ حيرتُه

في الدين والحقِّ قد جلَّتْ عن الهِمم

تالي الكتابِ طوالَ الليل ذو أدبٍ

مع الإلهِ عظيمُ الخوفِ والنَّدم

رُكنُ الطريقةِ حُلوُ النُّطقِ منظرُه

يُغنيك عن لؤلؤٍ نثرٍ ومنتظِم

أشكو الزمانَ على خطْبٍ ألمَّ به

لو أنَّ شكوايَ تُجديني من الألم

لكنَّما الصبرُ أوْلَى بالنبيلِ فلا

تجزْع فعندَ الإلهِ الخيرُ كالدِّيَم

تلك المنونُ فلن تُبقي لنا أحدًا

يا ربِّ ثبِّتْه عند النُّطْق بالكلم

ثم الصلاةُ على خيرِ الورى شرفًا

والآل والصَّحب أولي الهَدْي في الظُّلَم