جاءتْ زبانيةٌ طغَتْ فتجهَّمَتْ
ظلمًا على قاضٍ من العلماءِ
فتناثرَ الدمعُ المدفّقُ سَيْلُه
واغبرَّ أفْقُ الكونِ بالأسْواء
والناسُ قد وقفوا حَيارى راعَهم
خَطْبٌ ألمَّ بأفظعِ الضَّرّاء
أسُمَيْعُ إنَّ جميلَ صنعِك حاكمٌ
في الناس لا تخشى أشدَّ بلاء
أسُميعُ إن جميلَ صيتِكَ شائعٌ
بين الورى في سائر الأرجاء
أسميعُ فاهْنأ ذِكْرُ مجدِكَ خالدٌ
تسمو به رُتبًا على الجوزاء
أسميعُ إنك قد سُجنت لتنشرَ ال
أقلامُ ذكْرَك عن أعزِّ لواء
ولئِنْ رمتْكَ وأنت أكرمُ فاضلٍ
كفُّ الأذى من أرذلِ السُّفَهاء
فوَحقِّ ربِّكَ لا تزيدُ بهذه
إلا الخُطا لمراتبِ العظماء
هُنِّيتَ بالتسريحِ من خطْبٍ مضى
فوجودُكم يُبقي على السرّاء
قل للذين صحبتَهم عهدًا مضى
أنكثتُمُ لقضيّةٍ عمياء؟
لا عذرَ يُقبل منهمُ أبدًا ولا
تحسبّهمُ أبدًا من النَّصحاء
سبحان مَنْ أبدَى لكم عن حكمةٍ
ما يُضمرون لكم من الشَّحْناء
فدعِ الوُشاةَ فلا تبالِ بهم ولا
تسمعْ لهم أبدًا من اللأواء
واحفظْ بعزِّكِ رافعًا رأسًا فلا
تُطْرِقْ فقد شلَّتْ يدُ الأعداء