نَمْشيْ إِلى الخَلْفِ لا نَلْويْ على أَحَدِ
ولِلفَسادِ عِصاباتٌ بِلا عَدَدِ
نَهبوا البِلادَ وَلمْ يُبقوا بِها رَمَقاً
وا حَسرتاهُ أَيا أُردُنُّ يا بَلَديْ
والأردنيّونَ أَمواتٌ بِصَمتِهِمُ
حياتُهُمْ نَكَدٌ يُفضيْ إِلى نَكَدِ
نَصحو على فَشَلٍ نُمسيْ على فَشَلٍ
فَكيْفَ حالُ غَدٍ أو حالُ بَعدَ غَدِ
نَمْشيْ إِلى الخَلْفِ وَالأُردُنُّ يَسأَلُنا
يا أُردُنيّونَ هَلْ لِلدَّارِ مِنْ سَنَدِ
عَمَّ الخَرابُ بِها سَقْفاً وَأَقبِيَةً
يَكادُ يَفتِكُ بالجُدرانِ وَالعَمَدِ
مَنْ لَمْ يَذُدْ عَنْ حِياضِ الدّارِ مِن عَبَثٍ
فَسَوفَ يَبكيْ على الأَطلالِ وَالهَدَدِ
وما البُكاءُ على الأَطلالِ يُرجِعُها
عَمْرانَةً بِسُرورِ الأَهْلِ وَالوَلَدِ
نَمْشيْ إِلى الخَلفِ وَالجانيْ نُشاهِدُهُ
ولَيسَ نَحتاجُ مِنْ فَتوى لِمُجتَهِدِ
فَالعيسُ إِنْ هلَكَتْ في أَرضِ مَهلَكَةٍ
فَقَدْ خَلا قَلبُ حاديْها مِنَ الرَّشَدِ
مَنْ لا يَرى الشَّمسَ فيْ جَوفِ السَّماءِ ضُحىً
أَعْمى عَنِ الحَقِّ أَو يَشكو مِنَ الرَّمَدِ
والبِرُّ لا يُرتَجى مِنْ فاسِدٍ مَذِرٍ
لِلشَّرِّ مُتَّبِعٍ لِلخَيْرِ مُفتَقِدِ