تخطَّ إلى المحتوى

أتتني عجوز تجر الخطى

المتقارب

٢٥ بيت

المتفرقات

أتتني عجوز تجر الخطى

وتشكو الطوى وتبث الأنين

تنادي لقد هد ركني الزمان

وقوّس ظهري مرورُ السنين

فأبعد بفلك عني الردى

فجيش الردى في طريقي كمين

فقلت لها لم تجيئي فتاةً

الي لتشفي فؤادي الحزين

ولم تأت غيرك نحوي فتاةٌ

وكم من هوى في فؤادي دفين

تصافين غيري بعهد الصبا

و تنأين عني ولا ترحمين

قصدت سواي أوان الشباب

ومذ شخت أقبلت لي تسرعين

وكنت إذا ما شرحت الهوى

أمامك من منظري تهربين

أكنت دميماً فلم تستطيعي

لذلك رؤية وجهي اللعين

وإني أنا اليوم أبشع وجهاً

فهل إن فلسي لوجهي يزين

تعشقت قوما فواصلتيهم

فعودي لعشاقك الأقدمين

وفيم إذا قلت لا فلس عندي

تضجين مني أو تشتمين

فهل لك عندي يد في الوصال

أتيت لشكرانها ترتجين

أراك تعودت هذا الدلال

قديما على زمرة العاشقين

فجئت تؤدين دور الدلال

عليّ كأنك بي تسخرين

جفوت فما ذقت طعم الهناء

وطعم الزواج وطعم البنين

فصرت إذا مر طفل علي

يرف عليه فؤادي الحزين

بروحي الأبوة مقتولة

فما فزت بالطفل حتى الجنين

وهبت جمالك أهل الجمال

وأفلست فاشتقت للمفلسين

لغيري أنت بجسم صحيح

ولي أنت في الشيب إذ تمرضين

كأن سواي بحفظ الصبايا

جدير وبالوصل منها قمين

ولكنني دون باقي الورى

بحفظ العجائز طراً ضمين

وها أنا أعطيك فلسي وإن

عتبت فلست بفلسي ضنين

لا تبغضيني فإني شفيق

عليك وإن كنت لا تشفقين

فليس عتابي ذا غير ذكرى

لماضٍ بمشجي المآسي قرين