أعددْ لما تبغيه جيشَ عباقرِ
يا ناشدًا مَلءَ المكانِ الشاغرِ
واستنفرِ الأقلامَ بعد يراعهِ
لقضيّةٍ كبرى وهزِّ ضمائر
واهدمْ جدارَ العزل شيّده العمى
ما بين واقعنا وعينِ الناظر
أدبُ الحياةِ دَمُ الشّعوبِ مِدادُهُ
وقلوبُها قامت مقامَ محابر
فاغمسْ يراعَكَ في خضمّ دمائها
وأرقْ مجاري النورِ فوق دفاتر
واستغنِ عن أدب الهوامشِ إنه
في مأتم الدنيا فصولُ مساخر
يتبجّحون به فيأتي نافرًا
مثلَ الصَّلاةِ على شفاه الكافر
وذووه فرّوا يومَ معركةِ الفِدا
وعساكرٌ مشغولةٌ بعساكر
فقضيّةُ الإنسانِ ما عشقتْ سوى
صبٍّ فدائيٍّ ومرقم ثائر
والشّعرُ أنبله زئيرُ مجرَّحٍ
والشّعرُ أحقرُه دخان مَباخرِ
بعضُ النفوسِ على الصغائر رُعرعتْ
تبقى ولو كبَّرتَها بمجاهر
مثلَ النحاسِ، فلن تبدِّلَ جوهرًا
منه، ولو رصّعْتَه بجواهر
أتُسخِّر الفصحى لنزوة تافهٍ
والضادُ شِلوٌ في مخالب كاسر