..في صمت الليل البهي
تخرج الاصوات من مكانها
تعكر صفو رياح قادمة
تتسلل الخطى في همس الكلام
الملغوم على حافة الاسئلة
تبحث عن اجابات من فم بكماء
تغازل وجه القمر
وفي الماء ترقص الانوثة
على ايقاع الهاربين الى الموت
نظرت الى سماء الصمت الازلي
علمت ان الشمس في غيابها رحمة
تشفي صدور الغاضبين من وهج الاسئلة
وتغادر الحيرة عيون النائمين...
على رصيف الشوارع الشاردة
تبحث عن حقيقة الكلمات العابرة
في الاوراق السرية والحروف المتناثرة
عدت الى الليل
ابحث عن كراستي القديمة
وكلماتي المراهقة في الدفتر المدرسي
والهدايا التافهة في سراديب النسيان
تفاجئك الريح في خفاءها
وتجرح كبرياءك الاسطوري
عند اول المواجهة...
تحملك المشاعر الى بحر التقلبات الهائجة
تدفعك الامواج الى سواحل التيه
والمغامرة الفاشلة
اراك في عيون الغارقين
واتحمل صراخ الناجين فوق الباخرة
سالت...من اين اتوا
جاء الجواب هدير مقابر عائمة
...من البحر...جاءوا واليه عائدون
من منفى الرمال الدافئة...
تخرج البطولة من وحل الاتهامات الخاطئة
يعتذر الرجل امام الملا
ولا تشفع له الايام الغابرة
يطلق الرصاص على الصدور الهزيلة
وتفتح الدماء ابواب الشهادة
وتغيب الشمس عن مؤتمر المصالحة
وتمطر الايام الغاضبة...
فوق ارض قاحلة..
..على خطوط التماس من القاعدة
تندفع الاصوات الماردة
تغيب الالوان الواضحة..
في الشعارات القديمة
لا تفهم القول ونقيضه
يلتبس المشهد على شكل الصورة
وخلفية الشوارع الملتهبة
تستهلك العيون رزمة الاطياف
والاحداث المتسارعة
تاخرت..يا صاحبي...
عن مشاهدة الاصوات الغاضبة
وعلى مرمى الصورة
تعدم الحقيقة...
ويشنق التاريخ على مقصلة المراوغة
وتكتب الاجيال رواية قصة ضائعة
والنجم في الاعالي
يراقب عن كثب...
ما تسفر عنه الايام القادمة