آهٍ فما أقساك يا زمني
قد بعْتَني للكربِ والمحنِ
فعجزْتُ مما نالني كمداً
وكأنني وهْنٌ على وَهَنِ
ما عدْتُ بالهامات منتصباً
قد خرَّ عظمُ اللحمِ في بدني
وأجاهدُ النفسَ التي تعبتْ
في الليلةِ الظلماءِ من حَزَنِ
آهٍ على دنيا زوابعُها
قد راقصتْ طيراً على فننِ
من شدَّةِ الأهوالِ تحسبُها
وكأنَّها سقطتْ من الوسنِ
وكأنَّها في الترْبِ قد دُفنتْ
قسراً معالمُها فلم تكنِ
ماتتْ ولم تنلِ الحياةَ بها
دُفنتْ بلا عُطرٍ ولا كَفنِ
وكأنَّها عافتْ مشاربَها
فَرْداً بلا رهْطٍ ولا وطنِ