تخطَّ إلى المحتوى

تسائلني أين لون الربيع

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

تسائلني أَين لون الربيع

على وجنتيك ، وأَين الضُّحى

يجرِّر أَردانه الناعجات

عليك ويدفع عنك الدُّجى؟

وأَين اختيال الثرى ، يا حبيب ،

إِذا ما ضفرت عليه الخطى ؟

وعهدي بيومك أَغنى منىً ،

وأَطيب من نشوة المرتمى

على رَحِبٍ ، ناهدٍ ، مشرفٍ ،

تنوّر فاحمرَّ منه الذُّرى !

فقلت لها : كان لي موعدٌ

مع الحب سمحٌ ، فريد النَّدى

أَضعت ، ويا حبذا لو أَضعت

جناحيَّ من أَجله والرؤى !

فهيهات ، بعدُ ، أُحس الخفوق

وأَشعر بالدُّفءِ ملءَ الحشا

وأُمسي على خاطرٍ عبقريٍّ

من الغيب يعمر عند الغُدى

وهيهات ، بعدُ ، أَصوغ الحروف

على مفرق الشِّعر تاج عُلى

وأَستنزل الفكر للغانيات

المعاني وشاحاً عليَّ السَّدى.

فقالت : أَلستُ أنا موعداً

يطيب لديك ؟ فقلت : بلى

ولكنه غير ما قد أَضعت ،

فإن شئت سيري معي أَو فلا

عسى نلتقيه ، ولو في الخيال

فنغنى معاً . فأَجابت : عسى.