جلست بزاوية الطريق كئيبة
كالورد أكسبه الهجير ذبولا
بلهاء داء الفقر أفسد عقلها
والفقر يفسد أنفسا وعقولا
لبست رداء ضم ألفي رقعة
كخريطة قد شكلت تشكيلا
فغدا يمثل كل قسم بلدة
منه ويحكي كل جزء جيلا
فتبالهت نفسي لأفهم سرها
والبله تفهم مشبها ومثيلا
وسألتها هل تبتغين دراهما
أو مشربا تبغين أو مأكولا
سكتت كأني كنت أعني غيرها
ورنت وأعينها تفيض ذهولا
وغدت تقول أريد ثوبا ساترا
جسما كسته يد السقام نحولا
فوعدتها بالثوب أحضره لها
قالت وأبغي أن يكون جميلا