لا تقولي مضى الربيعُ، وولّى
إنّه فيكِ، دائمٌ يتجلّى
لم يزل عطرُه يُضمِّخ خَدّيْ
كِ، ويُلقي على الطبيعة ظِلاّ
ورؤاهُ تبدو بعينيكِ سحرًا
يستفزّ الهوى خيالاً مُطلاّ
وورودًا تهتزّ في ثوبكِ الهَفْ
هافِ، أندى من الورود وأحلى
وعبيرًا، يهيم في شَعركِ الحا
لكِ، لاقى فيه هُداه، فضلاّ
وجمالاً، شاب الزمانُ هُيامًا
بهواهُ، ولم يزل فيكِ طفلا
لن يغيبَ الربيعُ في وجهكِ الضّا
حي، شُكولاً، وفي المفاتن جذلى
أين منكِ الربيعُ، جِيدًا وصدرًا
وشِعارًا ترفّ نبضًا ودلاّ؟
أنتِ أنشودةُ الربيعِ ونجوا
هُ، ودنيا هواه، معنًى وشكلا
صاغكِ اللهُ منه يَنبوعَ حُسنٍ
قلَّ أن تجتلي له العينُ مِثْلا
عجزَ القولُ أن يصوِّرَ مَعْنا
كِ بمعناه، مُكثِرًا ومُقِلاّ
وترامى الخيالُ فيكِ إلى أعْ
لى مجالاتِه، فألفاكِ أعلى
خُلُقًا صافيًا، وخَلْقًا قويمًا
وجمالاً، يفيض طهرًا ونُبلا
ضربتْ حولكِ القلوبُ نطاقًا
أنتِ فيه روحٌ سما فتعلّى
وأطافت بكِ العيونُ، تُناجي
كِ، رجاءً في نظرةٍ منكِ عَجْلَى
جلَّ باريكِ صورةً يلتقي في
ها ربيعُ الجمالِ، فرعًا وأصلا