تخطَّ إلى المحتوى

في عدة الحرب عام الحزن أثقله

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

في عدّةِ الحربِ عامُ الحزنِ أثقله

بالموجعاتِ كأنّ الروح بالكَظَمِ

يبكي خديجة فجْعاً والفؤاد نعى

من كانت الودَّ في السّراءَ والأزمِ

كانت مكارمُها مالاً لنصرته

وبالرسالةِ تصديقاً بلا تهمِ

يبكي الكفيلَ بعامٍ قلّ ناصره

كمنْ بدارٍ هوت بالسقفِ والحشمِ

أبلى الزمانُ عليه كلّ نائبةٍ

تترا على وجعٍ بالصبرِ مرتسمِ

هبتّ قريشٌ على الهادي وعترتهِ

والصحبِ هبّ عدوٍ آثمٍ أضمِ

من كلّ ركنٍ سهامُ العسر تأخذه

طوداً تحدّى فلم يقنطْ من الوكمِ

ما قاتلَ الظلمَ إلّا للهدى سبلاً

أو صدّ عادٍ بودءِ الدينِ ملتزمِ

كالجيشِ كان مهاباً في الوغى وبها

من قالَ أحمد لاذَ الجلْدُ بالظلمِ

كرّ التقاةُ أسوداً حين يقدمُهم

والخيلُ تقطعُ وثباً مربطَ الشكمِ

الليثُ اهونُ أنْ يدنو لهيبته

والأرضُ ترجف في قربٍ وفي إرمِ

ما كان يثخنُ في حربٍ إذا سعرتْ

ولا أسيراً أذى في أيّ مصطدمِ

خاضَ الحروبَ لعدلٍ جاءَ ينشره

ورحمةٍ لبلوغِ الخيرِ والسَّلَم

فغُرَّةِ النصرِ عنوانٌ برايتِه

في كلِّ حربٍ ضروسٍ بالردى نهمِ

وحوله الصحبُ من خير الورى ورعاً

طافوا عليه كمتراسٍ من الشممِ

حصناً إليه قلوب المؤمنين غدت

ما هدّها فزعٌ حين الوطيس حمي

قد سابقوا الخيلَ ما فرّوا بواقعةٍ

وما أداروا ظُهُوراً للردى الوخمِ

سودٌ بيارقهم بيضٌ سواعِدُهم

شمّ أنوفهم بالدين والهممِ

عند القتالِ طووا بيدَ الوغى همماً

طيّ الجمالِ ثرى الوديانِ والأجمِ

صواقلُ البيضِ ضاءت كلّ مغبرةٍ

كأنّ شيباً أضاءَ الشعر باللمِمِ