بقدر الشوق يضطرم اللهيبُ
ويُسمعُ بينَ أضلاعي الوجيبُ
وتذرف دمعَها الهَطَّالَ عَينٌ
جَفَاها النومُ قَرَّحها النحيبُ
وتعزف لحنَها المكتومَ روح
عناها الحزن أعيَتها الخطوبُ
ألا يا غارسا في القلب سهمًا
له في عمق أعماقي نُدوبُ
تركت بقلبي المحزون جرحا
وجرحك في فؤادي لا يطيبُ
ألا تدري بأني مت شوقا
وتاهت بي سبيلِيَ والدروبُ
وطالت بي ليالي البعدِ حتى
كأن دُجى الليالي لا يغيبُ
وغابت شمس أفراحي وأمسى
غروب الشمس يتلوه... الغروبُ
ألا يا هاجري من بعد عشق
ألمْ يئنِ الأوانُ ولي تؤوبُ
فحتام التباعد والتنائي
بنا قد ضاق عالمنا الرحيبُ
- ألست وعدتني- يوم التقينا
بأنك لي إذا عزَّ الحبيبُ
- ألست وعدتني - يا حُبَّ عُمري
بأني في غرامك لا أخيبُ
وها قد خاب موعودٌ بِوَعْدٍ
ويا ويحَ المحبِّ إذا يخيبُ