تخطَّ إلى المحتوى

قلبي يعانق ضوء نجم

غير معروف

٥٢ بيت

المتفرقات

قلبي يعانقُ ضوءَ نجمٍ

كلَّما مرَّ النسيمُ مغردًا فوقَ الغصونْ

والبحرُ

يعزفُ فوقَ أوتارِ الشواطئِ لحنَنَا

فمتى سنبحرُ كالسفينةِ بين جفنيِّ العيونْ؟

لي ألفُ آهٍ

حينَ تبتلُّ السماءُ بدمعِ قافيتي البريئةِ

والسطورُ صدًى يرددُ صوتُها العذبُ الحنونْ

قد آنَ أنْ تتعلمي الأشواقَ

مثلَ مهاجرٍ

أعطى الحقيبةَ سرَّهُ

إنّي على متنِ الحياةِ مُسافرٌ قد لا أعودْ

قد لا أرى

ظِلًّا على ظهرِ الطريقِ يُظِلُّني

يغتالني شوقٌ وَيَطحَنُني الصُّدودْ

يا أيَها القلبُ الذي أدماهُ سَوطُ فِراقِنا

مازلتَ ترحلُ

سائرًا لحدودِها وكأنَّكَ الطفلُ الغريبْ

ويلوحُ في عينيكَ كلَّ دقيقةٍ

دمعُ الغروبِ

تقولُ لافتةُ المدينةِ فلتعُدْ عمَّا قريبْ

ووقفتَ عندَ حدودِ بلدتِها البعيدةِ

حائرًا

مازلتَ مُفتقدًا

لتذكرةِ الحنينِ إلى ثَراها

لا فرقَ إنْ وَطِئَتْ خُطاكَ حدودَها

سيرًا وقلبُكَ عاشقٌ

أو جئتَ تسبحُ في بحورِ هواها

هل أخبرتكَ بأنها

ستعودُ يومًا

مثلما تهفو الرياحُ على النخيلْ؟

فالعينُ

أغرقها البُكاءُ معَ الرحيلْ

والقلبُ

ضاقَ بهِ حنينٌ كان مُنذُ دقيقةٍ يَسَعُ المزيدْ

ووقفتَ ترقبُ سيرَها

تُحصي المسافةَ بينكم

هل ألفُ ميلٍ.. أم تزيدْ؟

لا شِعرَكَ المكسورَ

يُدفيءُ قلبَكَ المصلوبَ في قفصٍ حديدْ

تتجمدُ الأمطارُ فوقَ جَناحِهِ

ويعودُ وجهُكَ شاحبًا مثلَ الجليدْ

في أيِّ عامٍ

جئتَ يصفعكَ الحنينُ وأيِّ يومٍ

أيِّ عيدْ!

فاجعلْ من القلبِ المتيمِ

كأسَ عشقٍ راحلٍ

واشربْ بهِ الحزنَ السَّعيدْ

لتعودَ لا يدري فؤادُكَ كم مشيتَ

وما مصيرُ حبيبةِ القلبِ التي

قد غابَ طيفُ عيونِها

رحلتْ لعالمِها البعيدْ!