ما فارقت نفسي صباباتها
بالخيف في سالف أوقاتها
اني على العهد مقيم وان
تقادم العهد بساحاتها
جددت عهداً في رباها وقد
ادرت طرفي في مقاماتها
وقفت واستوقفت مستعبراً
وما قضت نفسي لباناتها
أناشد الاطلال عن سادة
نالت بها الخلق إراداتها
راح ضحاها حين باتوا دجى
من بعد اشراق لييلاتها
أين حماة الجار من هاشمٍ
إذ نزحت عن عقر أبياتها
سرت تجوب البيد لما أبت
غزى طروق الضيم ساحاتها
هم معشر شم أنوفٍ غدا
على السهى أدنى مقاماتها
فجهزت حربٌ لها جحفلا
سد الفضا تطلب ثاراتها
وأملت أن ليس للدين من
حامٍ فشنت ثم غاراتها
فشمرت هاشم لكن على
لقى المنايا عقد نياتها
سبعون عطشى قابلوا في الوغى
سبعين الفاً عند شداتها
وحلأتها الورد لكنها
بالسيف قد شقت عجاجاتها
أفديهم إذ وردوا ألما وما
ذاقته من وجدٍ لحراتها
تنافست في الموت ما بينها
كأن فيه نيل غاياتها
ما كرت الأبطال الا انثنت
تندك رعباً من ملاقاتها
ما بارحوا الهيجاء حتى قضت
في نصرة الدين لباناتها
من لسناها بعد ان صُرعوا
لم يبق من يمنع غاباتها
لهفي لربات الحجال التي
لم تر عينٌ ظل قاماتها
غوثاه من حربٍ فقد اظهرت
ما اضمرت من خبث نياتها
قد هجم القوم على خدرها
واستلب الأعداء بزاتها
مرت بها قصداً على قومها
صرعى لاحراق حشاشاتها
حنت حنين النيب وجداً ولم
تبلغ من التوديع غاياتها
ما امهلتها عند اجسادها
هنيئة تقضي لباناتها
فصحن عذراً يا حماة الهدى
هل تبلغ الأسرى اراداتها
ياسائق الأظعان رفقاً بمن
قد سلب الوجد حشاشاتها
وأذلة الإسلام من معشرٍ
قد هتكت حرمة ساداتها
خوارجاً سموا بني المصطفى
وهم قد ابتزوا مقاماتها
هب طلبوا الأحيا بثارٍ فهل
يطلب ثارٌ عند امواتها
هب قتلتها إذ أبت ذلةً
لم رفعت في السمر هاماتها
وهب نساها طمعاً سلبت
لم اضرموا النار بأبياتها
وهب سبتها لرضى عجلها
لم قنعت بالسوط قاماتها
طافوا بها الأمصار حسرى على
هوازل تهدى لشاماتها
ثلاثَ ساعاتٍ بناتُ الهدى
قد أوقفت بباب ساعاتها
أوقفن ما بين العدى فرجةً
مظهرةً كفراً شماتاتها
يا ةقفةً بالشام قد نكست
من هاشم العلياء هاماتها
لا قرت الأعينُ من شامتٍ
هيهات قد عادت قريراتها