لم يكن حرف جرّ
كي يجرّ ما بعده
بل كان ضميراً منفصلاً
محله الرفع
أنا مَن سيحمل جذوة
خوفه في ردائه الممزّق
ويرمي بقذارة مَن باع ضميره
المتكئ
على جيوبٍ خاوية
على عروشها
هي قد أعلنت إفلاسَها...
الوطنُ فسحة أمل
حينما تجدُ فيه سرّ بقائك
ومؤهلاتٍ تعرفك به:
كإنسان لا تلوثه
حقوق مسلوبة
أو مصادرة حرية...
متخمة بالحروب
أو مزايدات تعلن فيها:
أنه معروض للبيع
كقطعة أثرية بالية...
هشمتها نظرات تجار المزايدات،
ليباع بثمن بخس أو
دراهم معدودة
إنه وطني:
ضمير متصلٌ بجسد
هذا الإنسان..
جميعنا إصبع واحد،
يشير إليه
أنه هو وحده من يجمعنا
في هرولة نهرٍ
يسير في خط مستقيم
أو متعرج حسب مطبّات الحياة
لنتغرف مما يجدوله الزمن.