عادت ملاكي بعد طول نواها
يا صفوَ يومٍ كان فيه لقاها
عادت إلى القلب الولوع بحبها
روحُ الحياة وطيبها وهناها
عادت إلى القلب الجريح لبعدها
فسقته كأس الودّ بعد جَفاها
فهفا لها بين الجوانح خافقًا
يشكو لها من لوعةٍ عاناها
كم بات من وله البعاد مُعذَّبا
في نار شوقٍ طالما قاساها
آهاتُه ألْحانُه وأنينُه
في الليل يسري شارحًا نجواها
يا قلبُ لوعاتُ البعاد وجهده
ولّت وحلّت بهجةً ببهاها
عادت إليك فطِرْ على تلك الرُّبا
وتَغنَّ بِشْرًا هاتفًا بهواها