على دفتري ينحني قلمي
ويكتبُ شِعريْ بحرفِ دمي
تتوهُ بعيدًا مراكبُهُ
على بحرِ صرختِهِ المُبهَمِ
فلا الدّربُ تبدو معالمُهُ
ولا مَنْ مشى فيهِ في مَغْنمِ
خطاهُ عليهِ مبعثَرَةٌ
تطاردُها لطمةُ العدَمِ
ولا الغدُ في وجهِهِ مُشرِقٌ
فيا لغدٍ غيرِ مُبتَسِمِ
فأينَ ستقرأُ مزمورَكَ
الجديدَ وكيفَ بلا نغَمِ
ومَنْ يسمعُ الآنَ والكلُّ في
شرودٍ وغمٍّ وفي صمَمِ
ومَنْ سيرى ما سترسُمُهُ
وعينُ الكثيرينَ في ظُلَمِ؟
أيا قلمي لا تُبالِ بما
أقولُ وكنْ شامخًا ودُمِ
على دفتري قُمْ ولا تصغِ ليْ
فبيْ وجعٌ صاغَ نُطْقَ فمي
وقُلْ : أنا بيْ الدّهرُ مُرتسِمٌ
فلا عاشَ دهرٌ بلا قلمِ