سَهِرْتُ، وَ نَاْمَتْ فِي السَّمَاْءِ الْكَوَاْكِبُ
وَنَاْبَتْ عَنِ الْوَطَنِ الْحَبِيْبِ النَّوَاْئِبُ
وَضَجَّ الأَسَىْ فِيْ صَدْرِ كُلِّ مُهَجَّرٍ
بَعِيْدٍ عَنِ الأَوْطَاْنِ وَهيَ حَبَاْئِبُ
فَمَاْ عَاْدَ مِنْ عَهْدِ الشَّبِيْبَةِ مَعْهَدٌ
وَلاْ جَاْءَ مِنْ أَرْضِ الْمَعَرَّةِ ذَاْهِبُ
وَلاْ أَرْسَلَتْ فيروزُ نَحْوِيْ رِسَاْلَةٍ
لَهَا الْحُبُّ مِنْ دُوْنِ الأَنَاْمِلِ كَاْتِبُ
تَضِنُّ عَلَى الْقَلْبِ الْجَرِيْحِ بِأَسْطُرٍ
تُزِيْلُ الشَّجَىْ إِنْ غَصَّ بِالْمَاْءِ شَاْرِبُ
وَتَنْسَىْ فُؤَآْداً فِيْ هَوَاْهَاْ مُتَيَّماً
لَهُ الْحُبُّ مِنْ دُوْنِ الْمَآْرِبِ صَاْحِبُ
يَمِيْلُ إِلَيْهَاْ حَيْثُ كَاْنَتْ لأَنَّهَاْ
خُلاْصَةُ حُبِّيْ وَالتَّوَدُّدُ وَاْجِبُ
وَأَهْلُ الْوَفَاْ لاْ يُهْمِلُوْنَ وَفَاْءَ هُمْ
إِذَاْ عَاْذِلٌ أَرْغَىْ وَوَلْوَلَ خَاْطِبُ
لأَنَّ الْوَفَاْءَ الْحَقَّ نُوْرٌ وَجَوْهَرٌ
بِهِ كُلُّ مَحْمُوْدِ الطَّوِيَّةِ رَاْغِبُ
وَعِنْدَكِ يَاْ فيروزُ قَلْبِيْ أَمَاْنَةٌ
جَرِيْحٌ وَدُوْدٌ فِيْ وِدَاْدِكِ رَاْغِبُ
تُقَلِّبُهُ الأَشْوَاْقُ ظُلْماً عَلَى الْلَظَىْ
وَقَدْ عَصَفَتْ بَيْنَ الضُّلُوْعِ الْلَوَاْهِبُ
وَشَبَّتْ بِصَدْرِيْ نَاْرُ شَوْقٍ لَجُوْجَةٌ
فَذَاْبَتْ عَلَىْ نَاْرِ الْفِرَاْقِ التَّرَاْئِبُ
وَمَاْ عُدْتُ أَدْرِيْ بَعْدَ هَجْرِكِ مَنْ أَنَاْ؟
وَمَنْ أَنْتِ يَاْ فيروزُ إِذْ غَاْبَ غَاْئِبُ؟