تخطَّ إلى المحتوى

تزايد وجدي في الهوى وعنائيا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

تزايدَ وجدي في الهوى وعنائيا

وأعيا طبيبي أن يداويَ دائيا

فكيف يداوي الداءَ يا أمَّ مالكٍ

ودائيَ قد أعيا الطبيبَ المداويا

وقال تمادى الداءُ فيكَ ولا أرى

دواءً يداوي الداءَ للقلب شافيا

ألا إن دائي قد تمكّنَ في الحشا

بيومٍ نأوا عني وخُلّيتُ ثاويا

فقلبي نأى عني وطاح بإثْرهم

فيا أسفي للقلب قلّ عزائيا

ولا راحمٌ فيهم يقول تَرفّقوا

بقلبٍ وجسمٍ في الفلا ظلّ باقيا

وإنيَ بعد البينِ كم بتُّ ساغباً

وقلبيَ يطوي البيدَ قد ظلّ صاديا

أحنّ ولي قلبٌ يحنّ بإثْرهم

ولا مسعفٌ للقلب فيهم ولا ليا

وكم حسرةٍ لي فيهمُ تُلهب الحَشا

ومن حَرّها يا ميُّ ذاب فؤاديا

أأسلوهمُ هيهاتَ ذلك لم يكنْ

يسلّ لسانيَ إن لهم بتُّ ساليا

وقائلةٍ خَفِّضْ ودعْ عنك ذكرَهم

وكنْ مُعرِضاً عمّن هويتَ ولاهيا

فقلتُ وقلبي قد تَزايدَ في الهوى

إليهم ودمعُ العينِ قد ظلّ جاريا

إليك فخلّي القلبَ يقضي بوجدهِ

وكيف اصطبارُ القلبِ والحِبُّ [نائيا]

حرامٌ لعيني النومُ من بعد بُعدهم

مدى العمرِ ليت العمرَ يا ميُّ فانيا

فلا تعذليني إن عذلكِ للحشا

يزيد ضِراماً خلّي عنكِ مَلاميا

ولو ذقتِ فيهم ما أذوق ببُعدهم

لأيقنتِ جرحَ العذلِ في القلب باقيا

فيا ميُّ إن لم تُسعديني وتُسعفي

فكُفّي وكُوني لا عليَّ ولا ليا

ولا تحرقي بالعذل يا ميُّ مهجتي

دعيني بوجدي ما بقلبيَ كافيا

ولا تعجبي مني لنوحي على الهوى

نعمْ فاعجبي مني إذا دمتُ باقيا

أقمتُ على حبي ولو كان قاتلي

فيا حبذا لو متُّ وجداً بدائيا