تخطَّ إلى المحتوى

احترنا في لقائنا الأول

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

احترنا في لقائنا الأوّل

من أين نبدأ الحوار الأوّل

من الصَّمت ، من الخجل ؟

من اللّحن ، أو من صماء الحروف

من لون الشعر ؟

أم من نقشات الحِنّاء على المعاصم ؟

أخاطبُ عينيكِ

وأناقشها برجفات يديكِ

فأنت ورُغم كلّ هذا الدّفء

ما زلتِ تصمتين

صعود السُلّم ليس صعبا

كترتيب الكلمات في أعماق صمتك

دعينا نقابل القمر

علّك على ضوءه تدفئين

دعينا نتوقّف قليلا

عن عدِّ حبّات المطر

أو نتناسى ما تساقط

عن الأشجار من ورق

كفاكِ الاستماع لسُحبِ سيجارتي

و النّظر بكواكب فنجانك

توقفي عن الإبحار في الصّمت

فشراعاته باتت تغضبني

أعتقد أننا نحتاج إلى عَرّاف

يُفسر لنا هذا التوهان وهذا التّشتُت

دعيه يُفسّر لكِ شيئا من الأحلام أيضا

والكثير من ضربات الأنفاس

كالريشة على الوتر

كُلّ شيء في هذا الكون قدر

و صمتك شيء من هذا القدر

أنا لا أريد أن أعلن هجوما بربريّا عليكِ

ولا أنوي الاعتداءَ على جبهتيك

و أمتنعُ عن الاقترابِ

مِن نون الأنوثةِ فيكِ ونون التّوكيد

وسأكتفي بتمديدِ اللّيل

علّكِ تدفئين

وتصنعين من الدّفء

شّعراً بهِ أكتفي

فأنتِ ورُغم كلّ هذا الدفء

ما زلتِ تصمتين .