حمامةٌ بيضاء بِبابها
كتلك التي احتلت شبابيكي
تراسلني الهوى لو أنها ببابي
يا حمامةً لا تطرقي الباب
إنّ البيتَ غدا بلا أحباب
عافوا الحُب هجراً كما فعلوا بالباب
فرّقتنا كلمات عنوانُها ألف كتاب
جمعوا حضوري أسوة في غيابي
كيف لي بعدهم أن أرتب الغياب
وأعيد ما خسرتُ بهم من الشّباب
كيف لي أن أواسي حمامة الباب
وأخبرُها أنّهم ليسوا بأحبابي
كيف أترجم لها صغرى أسبابي
وأقنعها بأني كرهت كلّ الأبواب
ليتهم أخذوها معهم والباب
أتعبتني و أرهقت عينّي وأهدابي
ارتشفت كلّ عطر في بقايا ثيابي
واستباحت من يدي غدرا مفتاح بابي
ما سمعتموه جُزءا من عِتابي
غنّيته لأقنع به ثلة من أصحابي
ليتني ما قلته ولا رتبته بمرآبي .