أحباب قلبي أنا حيران في أمري
أشتاق روحي وأخفي في الهوى سري
وأستريح إذا ما عشت في أسري
كالمستهام لديكم ذاهل القلب
أسعى وعمري بأيديكم على نهب
الله أحبابنا في صادق الحب
إن كنت قصرت فيكم فالهوى عذري
الله في عاشق ما زال في عنوة
إذا رأى طيفكم يختال في غفوة
قضى النهار وفي أعطافه نشوة
وبات كالحية الرقطا على النار
سهران مضطربا في زنده الواري
كأنه القطب يبكي والدجى سار
يريد منكم ولو
في عمره خلوة
يا زائرينا على صرح الرضا أهلا
وَفَيتم حين كنتم للوفا أهلا
ونحن منكم وما زلتم لنا أهلا
هيا إلى البدر في أثوابه البيض
نغازل السمر في مَوْشيَّةِ البيض
واللحظ يسطو بنا عن مُنْصلِ البيض
والبدر يسرى بنا في أفقه مهلا
سمراء إن فتاة الحسن سمراء
ونبعة اللطف والإرهاب سمراء
وحلم كل ظريف الطبع سمراء
فهل ألام إذا قدست معناك
وظلت أسجد في دمعي بمغناك
والبدر يفخر أن يدْعَى مُعَنَّاك
والشمس لو دُعِيَتْ
في الأفق سمراءُ
في خفة الظل بل في خفة الروح
أطرت لبي وما باليت في روحي
فداك روحي كقلب فيك مجروح
ودمت أنت وعيش الحب نوّار
وأنت للعيش نوّار وأنوار
والحب في مربضيه البرد والنار
فروِّحي مهجة
المشتاقِ أو روحي
سمراء إن كان شِعري من قوافيكِ
فكم هرقتُ شرايين القُوى فيك
وبت أروي اللهى من نبع صافيك
وأستميحك بين الدَيْرِ والدارِ
والعين يَرْسُفُ بين النير والنارِ
والليل يشهد أني دون إسكار
أفتضُّ بالمسك
ختما من تصافيك