خاب الطغاة وكفّ العزم ما وهنا
والشامخون إباءٌ أذهل الزمنا
ما دمّر البغي ما اشتدّت مكائدهُ
منابت العز ما زالت لنا وطنا
مهما تواروا بزيف الدين تفضحهم
نوازع الشر خابوا والقطاف دنا
منابت العز ما هانت لنائبةٍ
هنا المروءة والمجد التليد هنا
هنا حبا المجد طفلاً واستوى جبلاً
يواجه الريح عملاقاً وما وهَنا
هنا رجالٌ صناديدٌ إذا وثبوا
يكون فيهم مصير الأرض مرتهنا
لن يثلم الجوع شيئاً من كرامتهم
لن يستكينوا إذا ما غيرهم سكنا
مهما عتا الخطب واشتدت نوازله
مهما تمادى بغاة القتل في دمنا
فليوغلوا في دجاها حيثما رغبوا
لنا البطولة والتاريخ ملعبنا
ها نحن نحيا عليها رغم ما فعلوا
وكيد حشد الأعادي لا يزحزحنا
باقون نبني قلاع المجد شامخةً
بها يكون مع الآفاق موعدنا