تخطَّ إلى المحتوى

إلام وأنت تمسك بالأماني

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

إلامَ وأنتَ تُمسك بالأماني

تعاني من هواها ما تعاني؟

وحَتّامَ الجموحُ إلى حياةٍ

تُحدَّد بالدقائق والثّواني؟

أتطمع أن تعيش ولا تلاقي

عجيبَ المُرِّ من هذا الزّمان؟

فلا واللهِ لا يُجديك نفعًا

جموحك في زمانٍ أو مكان

سترميك الليالي بالرزايا

كما بالخطب دهري قد رماني

وإمّا رمتَ يا صاحِ صفاءً

ستُشجى بالذي زمني شجاني

أما جاء النعيُّ إليك يسعى

صبيبَ الدمع في وقت الأذان

نعى من كنتُ أُصفيه ودادي

ويُخلصني المودةَ والتّفاني

كأني بالنعيِّ أفاض دمعًا

إلى ذاتي بذاتي قد نعاني

أيا «حِمِّينُ» صبرًا في الدواهي

فإنك والمعالي توأمان

وإنك للإباء الصِّرف دارٌ

بناها للهداية خيرُ بان

ترعرعَ في روابيها «المعلّى»

وما أغنى «المعلّى» عن بيان

وجاء ليملأ الدنيا حنينًا

بأصفى ما يجلُّ من المعاني

فكان كلاكما دينًا ودنيا

بما أسديتما لعظيم شان

وترحل يا «عليُّ» اليومَ عنا

وتتركنا إلى غير الزّمان

فمن للصعب يجعله يسيرًا؟

ومن للخوف يغمر بالأمان؟

تروح مفارقًا وبلا وداعٍ

ولكنْ للأحبّة في الجنان

تحنُّ إليهمُ لذويك تمضي

ولا شيءٌ يسوقك كالحنان

بكيتُ عليك ليت العين فاضت

عليَّ وأنت في الدنيا مكاني

وليت بما رمى أحباب قلبي

زماني من كِنانته رماني

وقد عُدَّ الرجال وأنت فيهم

فإنك أولٌ وسِواك ثان

وخلّفتَ البنين وقد تسامَوْا

إلى الشرف الرفيع بلا توان

عليك سلامُ ربك حين يُتلى

كريمُ الذكر والسبعُ المثاني