تخطَّ إلى المحتوى

أمل به ريح المنية تعصف

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أملٌ به ريحُ المنية تعصفُ

في غفلةٍ منا تهبّ وتخطفُ

نبأٌ لَهُ شتّى القلوب تفطّرتْ

وعيوننا دمعًا تفيض وتذرف

يا موتُ يا جبّار كم أرديتنا

ما كان ضرَّك راحمًا لو تُنصف

شوّهت أزهار الربيع تعمُّدًا

وعن الشّذا المعطاء لا تتخلَّف

أنا إن بكيت على الورود بحسرةٍ

فعلى البراعم لوعةً أتلهَّف

من أين تأتيني السّهام بغُدوتي

وظهيرتي وعشيَّتي، لا أعرف

فتركت للأقدار أمري ذاهلاً

لمّا على عجلٍ ترحّل «يوسف»

عهدي به قبل الوداع بنظرةٍ

سرعى وأعقبها النعيُّ المؤسف

يا ليتها كانت تطول بوقفةٍ

فيها أمتِّع ناظري أتشوَّف

هي نظرة الذكرى تظلّ بخاطري

فيكاد قلبي واجفًا يتوقَّف

والمرءُ يوعد بالبقاء حياتَه

فيجيئخ الموت السريع فيخطف

وا رحمتاه لكل قلبٍ موجعٍ

إن القلوب لحتفها قد تألف

يا ربِّ والأيتامُ أنت مُعيلُها

من بحر جودك قد تَعُبُّ وتغرف

وكذا الثكالى أمرُهنَّ إليكمُ

فبهنّ غيرك من أبرّ وأعطف؟

يا من أحنُّ إلى تطلُّع وجهِه

فأراه في وجهي صِفاتٍ تُوصف

ذكراك بين أضالعي وحشاشتي

موقوتةٌ حتى يحين الموقف

فاذهبْ عليك سلامُ ربك راضيًا

في جنّةِ المأوى فطِبْ يا «يوسف»