تخطَّ إلى المحتوى

يا ويح نفسي اذ خاب الرجا فيها تتأوه

غير معروف

٣٦ بيت

المتفرقات

يا ويح نفسي اذ خاب الرجا فيها تتأوه

لا من الحرمان بل آه من كل ما فيها

فلا غدٍ مأمول يعللها املاً و لا ما

قد جنت بالأمس يُسكنها و يغشيها

عزيز على النفس ان تسري منهكةً و اعز

عليها إن سكنت و قد خابت مساعيها

فهل بعد اليوم من ألم الصبابة لذة

و هل من سلوةٍ للنفس او مَن يواسيها

يا لائمي بالله تخبرني ما حل بالدار

فأني اشكوا للدار شجوي في أهاليها

بلغ سلامي فأهل الدار قد رحلوا

و ما زالت الدار تشجيني بأهليها

أفلت نجوم نفوسنا و لم يعد سوى

حماقات الصبى و للأجيال نرويها

تلك الديار التي عفت و تفرقت و قد

عهدنا قراح الماء جارٍ في سواقيها

ام بكت تلك الديار حزنا على الأهلين

و على مر العصور لذا جفت مآقيها

رحلوا و سكنت حمام الأيك و الورقا

يميد بها الغصن تندب من يسليها

قوموا حداداً على تلك الديار و أهلها

تقاسي الديار اسى و تشكو من يداويها

يا لهف نفسني و قد شح البنين لها إذا

قضت هل في الدار من يبكي و يرثيها

فلا العيش حلو المذاق تستجير به

و لا النفس تجرأ يوماً ان تبوح بما فيها

فإذا اسودت و إدلَهمَّ سوادها لا تكسر

الآمال فالنفس ترجو الخلد في آخر لياليها

عللها بمعسول الكلام و إن كان زائفاً

فالنفس تبني على طيب الكلام أمانيها

فكم صرحاً من خيال بنيناه تعللاً و

صرح الخيال أمسى كأفيونٍ يداويها

تلك حوادث الأيام صرحاً فانياً

عبثاً مقدرات لنا لتفنينا و نفنيها

أن الحياةَ كهذي الأرض ذات العرض

و رثناها كي نعمرها و رب يوم فيه نفنيها