تخطَّ إلى المحتوى

هذي معاني الحب ملء شعوري

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

هذي معاني الحب ملء شعوري

أين البيان ودقّة التصويرِ؟

في كل نبضٍ من دمي قيثارةٌ

تشدو بلحنٍ - في الهوى - مسحور

وبكلِّ جارحةٍ أحسّ حرارةً

كالكهربا في قلبيَ المهجور

أمّا الحبيبُ ففكرةٌ قدسيّةٌ

قد عُلِّقتْ بحشاشتي وضميري

نبتت على قلبي خيالاً ساحرًا

يُدنيه من فردوسه المستور

ويطير في أفق الأماني راكبًا

متن الأثير وموجة التفكير

ويطوف في فلك الشموس مردّدًا

نغمًا من التهليل والتكبير

ويظلّ يصعد في السماوات العلا

ويغيب بين أشعّةٍ وأثير

حتى يُشارفَ منبع النور الذي

ملأ الفضاء بأنجمٍ وزهور

فيعبّ من نبع الخلود سلافةً

الله هيّأها لكل شكور

ويعود للدنيا بصورة جنةٍ

سُقيت بفيضٍ من شعاع النور

فيها الزهور مباسمٌ حوريةٌ

وقلوبُ عشّاقٍ وحسن ثغور

والروح فيها كالحمائم طائرٌ

ينساب بين ملائكٍ وطيور

قد صاغ من تلك الجنائن باقةً

لسليل مجدٍ في الأنام غيور

«لمحمد بن عقيل» من يزهو به

أدبُ الشباب، وصفوة الجمهور

إني لأستوحي البيان معانيًا

من حبه المنقوش في تفكيري

ويزورني منه خيالٌ ملهِمٌ

يوحي إليَّ روائع التعبير

فأبثّها يومَ الزفاف تهانيًا

فيها شذا قلبي ونفح شعوري

«أمحمدٌ» هذي تحيّةُ مخلصٍ

كالطلِّ يُجنى من جفون زهور

كالفجر إشراقًا، عليها بهجةٌ

من بِشْرِ منطلقٍ وفألِ أسير

أهديتُها لك كي تكونَ تميمةً

تُغنيك عن تعويذةٍ وبَخور

فالشعرُ من قلب المحبِّ أجلُّ مِن

فوح الشذاء ونفحة الكافور

أو شمعةٌ جمعتْ أشعةَ ضوئها

من كل بدرٍ في السماء منير

هبطت بها روح الوداد تحيةً

من عالمٍ صافي الأديم طَهور

خلصتْ عناصر جوِّه من كل ما

في أرضنا من شقوةٍ وشرور

لم يُبقِ فيه الطهر غيرَ أشعةٍ

لملائكٍ طُهْرٍ وطلعة حُور

وصلاة عُبّادٍ خلوا من باطل الدْ

دنيا وهاموا بالجَزا المذخور

ومُنى فلاسفةٍ تُطوّف في العُلا

ترجو الرخاء لخائبٍ وفقير

ومواكبُ الأرواح تسأل ربها

حسن الثواب لمحسنٍ وصبور

ملأٌ تَخلَّصَ من رواسب طينه

فغدا طيوفًا في لفائف نور

وأطلَّ من عليائه مترفّعًا

من عالمٍ يسعى لغير مصير

فإليكها تسعى يعرقل سيرها

ثقل القيود ومحنة المأسور

وأهنأْ بمن زُفّتْ إليك وكن لها

قلبًا يفيض هوًى، وخير عشير

وأفضْ عليها من فؤادك رحمةً

لتكونَ منبع بهجةٍ وحبور

واستقبلا دنيا السعادة والهنا

حُفّتْ بكل هناءةٍ وسرور

ثم ابنيا عشَّ الحياة مؤسّسًا

أركانه بالحب والتقدير

وتقارضا الإخلاص كيما تُنجبا

نسلاً عليه طابع التحرير

يهوى المكارم والفضائل والعلا

خِلوًا عن التعقيد والتزوير

ويعيد لليمن السعيد فخاره

وتظل «إريانٌ» سماءَ بدور

كم أنجبتْ من ملهَمٍ ومفكّرٍ

عالي النهى سامي اليراع شهير!