وَمَا ذَاقَتِ العَينُ بِالهَجْرِ غَمْضَا
وَعَضَّ السِّقَامُ فُؤَادِيَ عَضَّا
وَكَيفَ سَتُشْفَى الجُرُوحُ وَتَبْرَأ
وَسَهْمُ البعَادِ كَسَيفٍ وَأَمضَى
حَبِيبِي كَشَمسِ النَّهَارِ وَأَجْلَى
وَنُورٌ أَضَاءَ سَمَاءً وَأَرضَا
بِطَيبَة بِقُربِ الحَبِيبِ نَطِيبُ
مُحَمَّدُ مَن حُبُّهُ كَانَ فَرْضَا
أَعَزُّ الوَرَى وَهوَ عَالِي الفَخَارِ
مَتَى القُربُ مِنكُم وَعَنِّيَ تَرضَى
وَيَا قَلبُ إِن زُرتَ ذَاكَ الرِّيَاضِ
وَتَدعُ فَمَطْلَبُكُم سَوفَ يُقْضَى
فَيَا لَهْفَ قَلْبِي أَحَانَ الوُصُولُ
فَيَا رَبُّ عَجِّلْ فَقَلبِيَ غَضَّا
إِلَى تُربَةٍ لَم يُرَى مثلَهَا
وَفِيهَا الشِّفَاءُ لِعَاصٍ وَمَرْضَى
وَكَم لِي أَنُوحُ وَنَارُ الجَوَى
فَتُشْعِلُ نَارَاً بِقَلبِيَ أَيضَا
فَيَا رَبُّ جِئتُ بِحِملٍ ثَقِيلٍ
فَجُد لِي بِعَفوِكَ ثُمَّ الرِّضَا
بِخَاتَمِ رُسْلِكَ طَهَ الَّذِي
بِنُورٍ أَضَاءَ الدُّجَى فَأَضَا
وَصَلِّ عَلَيهِ وَبَلِّغْ سَلَامِي
لِطَهَ النَّبِيِّ وَأَهْلِ الرِّضَى