أغيثٌ همى أم منهلٌ وورودُ
وطالعُ عزٍّ في الأنام سعيدُ
أم العيش أضحت باسقاتٍ رياضُهُ
لها في الورى طلعٌ يُنال نضيد
أم الوقتُ أمسى ثم أصبح بيننا
على حالةٍ في الخصب كيف نريد
أمِ «الداوريْ» رام التجلّي تفضّلاً
لتنمو به أرزاقنا وتزيد
فكان صعودًا يفتدي بسلامةٍ
وَعوْدًا بعيدٍ حَبّذا العَوْد والعيد
فأكرِمْ به ما قيل ثمَّةَ قبله
وأنعِمْ به ما قِيل فاق صعيد
وحَقٌّ لنا عند التفاخر أننا
ولو نصِلُ الجوزا إليه عبيد
وحقٌّ علينا أن نفوز بمدحهِ
ولو أن بحر المدح فيه مديد
نقول كما قال الزّمان مصرّحًا
وإن وافقت قولَ الزّمان شهود
فإن ساد بالتدبير معشرُ قيصرٍ
فنحن بتوفيق الإله نسود
له من رياض الحسن ما بات زهرهُ
تضيء به زُهرٌ إليه وفود
ولكنْ له في الفهم طلعةُ كوكبٍ
برأي ذكيٍّ إنه لسديد
على أنه مولى الذكاء فإن رأى
تَرَ الحقَّ لاغيرَ الصّواب يقود
فلا زال يدعى في الدهور محمّدًا
ولا زال يرعى أمّةً ويفيد
ولا زالتِ العليا تؤرِّخه وقد
تجلّى فجاءت بالوفاء سعود