ألِليُمْنِ مسعانا أم اليُمُن بالقِرى
أم الأمنُ عمَّ الخَلْق في المدْنِ والقُرى
أمِ الأنس وافى البدرَ وقت كمالهِ
يوافق «توفيقًا» تجلّى على الورى
أمِ البحرُ لاقى البحرَ عند وفائهِ
فشِمنا إذًا بحرين نيلاً وكوثرا
أم «الداوريْ» نال الجميعَ نوالُهُ
أم العزُّ أضحى بالعزيز ميسَّرا
أم المَحْلُ أمسى كالمُحال بأرضنا
أم الروض أضحى من رياضك مثمرا
أمِ الوقتُ أمسى عن مسيرك راضيًا
أم القِسطُ أضحى في العباد كما ترى
أم الحمد للمحمود في الأمر واجبٌ
وإن كان كلٌّ ثَمَّ فيه مقصِّرا
وواللهِ لا إفكًا أقول ولا ولا
وواللهِ ذا قد كان حقًا بلا مِرا
وكيف وقد عافى العبادَ من العنا
ومن جُلِّ أثقالٍ تُحَلُّ لها العُرى
وحاشا لعبدٍ أن يكافئ سيّدًا
ولو أنه عن ساعد الجِدِّ شمَّرا
ولكنْ بقدر الوسع تسعى عبيدُهُ
على أنه يُرضي الجميع ولا ازدرا
على أنه مولى الجميل وموئلٌ
على أنه ربُّ المكارم والقِرى
فدام دوام النيِّرين مؤيَّداً
وقام مقام الراشدين مظفّرا
فقم يا صعيدَ العزّ بالزينة التي
تناسبه واقضِ الوجوب مكبّرا
وإن شئت أن تحيا سعيدًا مؤرخًا
أجب موكب التوفيق يُجلى مبشِّرا