أَقِلِّي عَلَيَّ اللَّوْمَ يَا بِنْتَ مُنْذِرِ
وَنَامِي وَإِنْ لَمْ تَشْتَهِي النَّوْمَ فَٱسْهَرِ
ذَرِينِي وَنَفْسِي أُمَّ حُسَّانَ إِنَّنِي
بِهَا قَبْلَ أَنْ لَا أَمْلِكَ الْبَيْعَ مُشْتَرِي
أَحَادِيثَ تَبْقَى وَالفَتَى غَيْرُ خَالِدٍ
إِذَا هُوَ أَمْسَى هَامَةً فَوْقَ صَيِّرِ
تُجَاوِبُ أَحْجَارَ الْكِنَاسِ وَتَشْتَكِي
إِلَى كُلِّ مَعْرُوفٍ رَأَتْهُ وَمُنْكَرِ
ذَرِينِي أُطَوِّفْ فِي الْبِلَادِ لَعَلَّنِي
أُخَلِّيكِ أَوْ أُغْنِيكِ عَنْ سُوءِ مَحْضَرِ
وَإِنْ فَازَ سَهْمٌ لِلْمَنِيَّةِ لَمْ أَكُنْ
جَزُوعًا وَهَلْ عَنْ ذَاكَ مِنْ مُتَأَخَّرِ
وَإِنْ فَازَ سَهْمِي كَفَّكُمْ عَنْ مَقَاعِدٍ
لَكُمْ خَلْفَ أَدْبَارِ الْبُيُوتِ وَمَنْظَرِ
تَقُولُ لَكَ الْوَيْلَاتُ هَلْ أَنْتَ تَارِكٌ
ضُبُوؤًا بِرَجْلٍ تَارَةً وَبِمَنْسَرِ
وَمُسْتَثْبِتٌ فِي مَالِكَ الْعَامَ إِنَّنِي
أَرَاكَ عَلَى أَقْتَادِ صَرْمَاءَ مُذْكِرِ
فَجُوعٍ لِأَهْلِ الصَّالِحِينَ مَزِلَّةٍ
مَخُوفٍ رَدَاهَا أَنْ تُصِيبَكَ فَٱحْذَرِ
أَبَى الْخَفْضَ مَنْ يَغْشَاكِ مِنْ ذِي قَرَابَةٍ
وَمِنْ كُلِّ سَوْدَاءِ الْمَعَاصِمِ تَعْتَرِي
وَمُسْتَهْنِئٍ زَيْدٌ أَبُوهُ فَلَا أَرَى
لَهُ مَدْفَعًا فَٱقْنَيْ حَيَاءَكِ وَٱصْبِرِي
لَحَى اللَّهُ صُعْلُوكًا إِذَا جَنَّ لَيْلُهُ
مُصَافِي الْمُشَاشِ آلِفًا كُلَّ مَجْزِرِ
يَعُدُّ الْغِنَى مِنْ دَهْرِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ
أَصَابَ قِرَاهَا مِنْ صَدَيقٍ مُيَسَّرِ
يَنَامُ عِشَاءًا ثُمَّ يُصْبِحُ نَاعِسًا
يَحُتُّ الْحَصَى مِنْ جَنْبِهِ الْمُتَعَفِّرِ
قَلِيلُ ٱلْتِمَاسِ الزَّادِ إِلَّا لِنَفْسِهِ
إِذَا هُوَ أَضْحَى كَالْعَرِيشِ الْمُجَوَّرِ
يُعِينُ نِسَاءَ الْحَيِّ مَا يَسْتَعِنَّهُ
فَيُمْسِي طَلِيحًا كَالْبَعِيرِ الْمُحَسَّرِ
وَلَكِنَّ صُعْلُوكًا صَفِيحَةُ وَجْهِهِ
كَضَوْءِ شِهَابِ الْقَابِسِ الْمُتَنَوِّرِ
مُطِلًّا عَلَى أَعْدَائِهِ يَزْجُرُونَهُ
بِسَاحَتِهِمْ زَجْرَ الْمَنِيحِ الْمُشَهَّرِ
وَإِنْ بَعُدُوا لَا يَأْمَنُونَ ٱقْتِرَابَهُ
تَشَوُّفَ أَهْلِ الْغَائِبِ الْمُتَنَظَّرِ
فَذَلِكَ إِنْ يَلْقَ الْمَنِيَّةَ يَلْقَهَا
حَمِيدًا وَإِنْ يَسْتَغْنِ يَوْمًا فَأَجْدَرِ
أَيَهْلِكُ مُعْتَمٌّ وَزَيْدٌ وَلَمْ أُقِمْ
عَلَى نُدَبِ يَوْمًا وَلِي نَفْسُ مُخْطِرِ
أَيَهْلِكُ مُعْتَمٌّ وَزَيْدٌ وَلَمْ أُقِمْ
عَلَى نَدَبٍ يَوْمًا وَلِي نَفْسُ مُخْطِرِ
سَتُفْزِعُ بَعْدَ الْيَأْسِ مَنْ لَا يَخَافُنَا
كَوَاسِعُ فِي أُخْرَى السَّوَامِ الْمُنَفَّرِ
يُطَاعِنُ عَنْهَا أَوَّلَ الْقَوْمِ بِالْقَنَا
وَبِيضٍ خِفَافٍ ذَاتَ لَوْنٍ مُشَهَّرِ
نُطَاعِنُ عَنْهَا أَوَّلَ الخَيْلِ بِالقَنَا
وَبِيضٍ خِفَافٍ وَقْعُهُ مُشَهَّرِ
فَيَوْماً عَلَى نَجْدٍ وَغَارَاتِ أَهْلِهَا
وَيَوْماً بِأَرْضٍ ذَاتِ شَثٍّ وَعَرْعَرِ
فَيَوْماً عَلَى غَارَاتِ نَجْدٍ وَأَهْلِهَا
وَيَوْماً بِأْرْضٍ ذَاتِ شَثٍّ وَعَرْعَرِ
يُنَاقِلْنَ بِالشُّمْطِ الْكِرَامِ أُوْلِي الْقُوَى
نِقَابَ الْحِجَازِ فِي السَّرِيحِ الْمُسَيَّرِ
يُنَاقِلْنَ بِالشُّمْطِ الكِرَامِ أُوْلِي النُّهَى
نِقَابَ الحِجَازِ فِي السَّرِيحِ المُسَيَّرِ
يُرِيحُ عَلَيَّ اللَّيْلُ أَضْيَافَ مَاجِدٍ
كَرِيمٍ وَمَالِي سَارِحاً مَالُ مُقْتِرِ