تحجُّ نَوايا لا مَطَايا تُقِلُّهَا
لها الشوقُ سَرْجٌ والتَّشَوُّفُ خَيْلُهَا
تَتُوقُ لرؤيا مكةٍ وجبالِها
وتحلمُ بالبيتِ الحرامِ يُظلُّهَا
ويَسعى لهمْ نبضٌ بداخلِ أضلعٍ
يُصوِّر مَسْعى الصخرتينِ يجلُّهَا
يَطوفُ طوافَ المُحرمينَ خيالُهم
يقبِّلُ ركناً مَرَّةً ويَعلُّهَا
يَهيْج بهمْ شوقٌ لأحمدَ جامحٌ
ودمعُ عيونِ العاشقينِ يَحُلُّهَا
ولو كنتَ تدري ما عذلتْ نفوسَهمْ
وعذلُ نفوسِ العاشقينِ لَقَتْلُهَا
وترحلُ بعدَ الحجِّ قافلةُ المُنَى
فيرفعها نَجْدٌ ويُقْبِلُ سهلُها
إلى حيث خير الخلق تسمو مطيهم
فتسرع في سيرٍ ويزداد شُغْلُهَا
فحجَّتْ جسومُ الغَيرِ تنسكُ مَنْسَكَاً
وأرواح أهل الفقر كانت تَدُلُهَا