الريح التي اختبأت
في شعركِ
ثم بعثرته
أقسمُ
سوف أمسكها
من أذنيها
وأفرد لها أصابعها
كي تعيد تمشيطه
مرة أخرى
الريح المجنونة
لم تدرك بعد
ما يعني شعرك
حين تبلله
الأضواء
الريح المغرورة
لم تسمع بالبحر الأحمق
حين تمادى
وتمطى
فانكسر وحيدا
لم تسمع بالموجة
حين انتحرت
الريح مراهقة
لم تدرك بعد ما تفعل
لم تدرك
أن لشعرك عرش الريح
أيتها الريح
انسحبي
خلف حدود جدائلها
أيتها الريح
انسحبي بهدوء
فالشعر الهادئ
حين تفاجئه الريح
مجنون حين
يفاجئها
أيتها الريح
سأعيدك من حيث أتيت
سأشرّد كل خيولك
في الغابات
سأعيدك للصحراء
كي تلفحك رمال التيه
سأقص جناحيك
وأحطم رأس زوابعك
كي تمضي عمرك بالآهات
لا بأس إذن
أيتها الريح المسكونة
بجنون النزق
إن لم تنسحبي
خلف الخط الأزرق
سألطخ
وجهك
بالقلق
إنْ تنسحبي الآن
سأسامحك
وأقول بأنك
لم تحتملي
ذاك الشَعر
الطافح
بخرافات السحرِ
سأقول
بأنك
لم تنتبهي
لخطورة ذاك الأمرِ
إن تنسحبي الآن
سأعيد إليك
مفاتيح السرِ