يا جنَّةً في الأرضِ حسنُكِ يُبْهِرُ
مِنْ رافديكِ نَسيمُ فَجرٍ يُسْحِرُ
في كلِّ شِبْرٍ فيكِ ألفُ دَلالةٍ
للمجدِ والأمجادِ.. يشهدُ جَعْفرُ
اعجوبةٌ فِي الكونِ لاحَ بَريقُها
أسوارَ أفلاكٍ بضوءٍ يكبرُ
تُحيي الحياةَ بمائِها وسمائِها
هذي الفيافي منْ نَداها تُخْضِرُ
ماءٌ زلالٌ طعمُهُ أعجوبةٌ
وكأنَّ ماءَ النَّهرِ فيهِ سُكَّرُ
أنا قارِبُ الأشواقِ نحوكِ قادمٌ
بِزهُورِ حبّ قَدْ جَناها الأسْمَرُ
سافرتُ في عينيكِ يوماً حالماً
فوجدتُ نفسي مُغرَماً أتَبَخْتَرُ
وسمعتُ صوتاً منْ رباكِ منادياً
إنَّ النَّخيلَ ببطنِ كفكِ يثْمرُ
ورأيتُ طيراً سائحاً ومغنياً
هذي النسائمُ مِنْ حَنانَكِ عَنْبَرُ
حتى وأنْ ثارَ العَجَاجُ بغبرِةِ
أنتِ الجبالُ ولبوةٌ إذ تزأرُ
مُذْ كوِّرتْ وإلى بريقِ مدارِها
الكونُ يشهدُ أنَّ حُسنَكِ يُبهِرُ
بغدادُ ياتاجَ الحياةِ وزهوِها
أنتِ المنارةُ والربيعُ الأخضرُ
مازلتِ يا أمَّ الحياةِ بهيَّةً
في رافديكِ عقيقُ تبرٍ أحْمَرُ
لا.. لمْ تغيبي عنْ سمانا لحظةً
أنتِ الحبيبةُ قدْ حَماكِ الأكبرُ