تخطَّ إلى المحتوى

سئمت على شرخ الشباب حياتي

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

سئمتُ على شَرْخ الشباب حياتي

فحرْتُ ولم أملك عليَّ ثباتي

أرى حظَّ أرذال النفوس مُواتيًا

وحظ كريم النفس غيرَ موات

فأوجِسُ في نفسي من الدهر خيفةً

لعلمي بأن الدهر ذو غَمَرات

أرى الكونَ قرآنًا من الله مُنْزلاً

على الروح والأحداث أيَّ عِظات

وأقرأ من آيِ الشقاوة أسطرًا

على صفحات الكون مرتسمات

فسطْرُ عَياييلٍ أمَضَّهمُ الطَّوى

عُراةٍ على لفْح الأثير حُفاة

وسطر أَيَامَى يصطرخْنَ توجّعًا

من البؤس لا يفْتأْنَ مكتئبات

وسطرُ يتامَى مُرهَقين تكبّهم

على جُرُف البلوَى يدُ العثَرات

وسطرُ شيوخٍ كالأهلّة شُيَّبٌ

وهل شيْبُهم إلا نذيرُ وفاة

وسطر مَشائيمٍ غرارٍ أذلةٍ

يُسامون بالأرزاء والنكبات

وفوقهمُ سطرٌ من الخلق كله

جُناة لعمر الحق فوق جناةِ

جناة يرى الرائي من الليل مسحةً

على سطرهم والظلم كالظلماتِ

فهل كان هذا الكونُ سيفا مشطّبا

يمثل بالأرواح والمهجاتِ؟

وهل كان هذا الكون سوطا مبرحا

يدع بني الإنسان بالسنوات

فمن سنة جاءت بكل ملمةٍ

إلى سنةٍ جاءت بكل آذاة

سئمت وإن كنت ابن عشرين حجةً

حوادث لا تنفك مستعرات