تخطَّ إلى المحتوى

ما حياتي إن أنا ضيعتها

غير معروف

٤٤ بيت

المتفرقات

ما حياتي إن أنا ضيعتُها

دون أن أبني بناء للغدِ

أنا إن عشت وشعبي مرهق

مستَغَلّ ثم لم أمدد يدي

لصراع الظالم المستعبد

وصراع المستغِّلِّ المعتدي

فأنا لست بإنسان له

عيد ميلادٍ - أنا لم أولد

عيد ميلادي الذي أذكره

يوم كافحتُ وأحببت الكفاحْ

وتمشَّت في دمائي ثورة

تنسف الظلم فتذروه الرياح

وتحسستُ جراحي وأنا

في قيودي فتحملت الجراح

ومضى عامٌ وعام وأنا

كلما أكبر أزداد صِبا

كل يوم ينقضي يملؤنَّي

بشبابٍ يتغنى صاخبا

كلُّ يوم مقبلٍ يحمل لي

أملاً حرّاً حبيبًا مرعبا

والتقينا بالمصيف لحظةً

وبصدري ما بنيران المصيفْ

وبقلبي ثورةٌ مكبوتةٌ

كانكسار الموج عن صخرٍ مخيف

وبعيني يقظة حائرة

وبريق - لترى الشرَّ المطيف

وبعيني رغبةٌ منهومةٌ

لِتَراكَ لتراك لتراكْ

وترى الموج رذاذًا ثائرًا

يتعالى ثم يهوي في ارتباك

وبِأُذني نغمةٌ لا تنتهي

لارتطام الموج بالصخر هناك

وحديثٌ ثائرٌ مندفعٌ

لم تكن تخشى لظاه شفتاك

لحظة مرَّتْ وعاشت واحتوى

معصمي القيد وأدماه الحديدْ

ومضى عام وعيني تشتهي

أن تراك والتقينا من جديد

في حديث ثائر مندفع

في كفاح ماردٍ مرَّ عنيد

وكلانا قصة جبارة

وكلانا حائر الخطو طريد

فصَهَرنا في الكفاح حبنا

لهبٌ أنت، ونيرانُ أنا

فتنةٌ أنت ولولا ثورةٌ

جمعَتْنا ما عشقنا بعضنا

وكمانٌ عبقريٌّ ثائر

قد تنكَّبتِ وغنَّيت لنا

فقتلْنا الرعب في وحدتنا

وأقمنا في تحدٍّ عشَّنا

وصحونا فوجدنا حولنا

قفصًا لا تشتهيه الأعينُ

قفصٌ قامت عليه فئة

حسبوا أنا ضعافٌ نجْبُن

هذه الجدران لن تخنقنا

فالملايين قوى لا تُسجَن

الملايين أفاقت يا لهم

حينما نخنق من لا يذعن

عيد ميلادي طيوفٌ ووجوه

وحديث، وعيون، وشفاهْ

وجه أمي ألذي لم أَرَهُ

سنوات وحنيني لأراه

وحديثٌ ساذجٌ مضطربٌ

حينما تشرح لي معنى الحياه

ودموعٌ من دمٍ ترسلها

حينما يذهلها بطش الطغاه

وجه فنانٍ أخٍ بسمتُهُ

ترسل الرعب إلى من شرَّدوهْ

وأخٍ غضٍّ صغيرٍ حينما

ثار في وجه الطغاة سجنوه

ورفيق عذبوه ليَفُوه

فأبى النطق فعادوا عذبوه

وصلاح أسمر من دمه

ثورة الشعب على من قتلوه

عيد ميلادي طيوف ووجوه

ووجوه وملايين الوجوه

وشفاه طالما قبَّلْتُها

في حنين ثم عادت قبَّلتْني

وعيون كلما قابَلْتها

في اضطراب بعيوني طمأنَتْني

وكمانٌ حينما ألهبْتُه

فجَّر القوسُ لحونًا ألهمتْني

وحياة من جمالٍ وصِبا

حينما ولَّيت منها شيّبتني

وإذا وجهك من بين الوجوه

باسمًا يملأ وجهي بسماتْ

يتحدى السجن في وحشته

فتغنِّي في نواحيه الحياة