قَلْبٌ يَذُوبُ جَوى
عَيْنٌ شَكَتْ عَطَشَا
رُوحٌ مُعَذَّبَةٌ
أَضْنَى الْهَوَى وَحَشَا
هَلْ كَانَ إِلَّا أَصِيلاً
مَاسَ فِيهِ رَشَا
وَسْطَ الرَّبِيعِ مَشَى
بِالْحُسْنِ مُنْتَفِشَا
وَالطَّرْفُ يَبْعَثُ
مَوْتاً كُلَّمَا رَمَشَا
وَالزَّهْرُ غَارَ مِنَ
الْكَفِّ الَّذِي نُقِشَا
سِحْرٌ تَجَمَّعَ يَا
فِرْعَوْنُ كَيْفَ تَشَا
يَا لِلْقَوَامِ الَّذِي
مِنْهُ الْهَوَا انْدَهَشَا
لَمَّا يُلامِسُهُ
يَرْتَدُّ مُرْتَعِشَا
نَشْوَانَ أَحْسِبُهُ
قَدْ طَافَ مُحْتَرِشَا
وَالرَّوْضُ ضَوَّعَ مِنْهُ
الأَرْجُ مُنْتَعِشَا
وَالثَّوْبُ أَقْسَمَ لَا
يُخْفِيهِ ثُمَّ وَشَى
يَا لَائميَّ أَقِلُّوا
عِشْقُهُ عَرُشَا
وَالْقَلْبُ فِيهِ كَدَرْوِيشٍ يَشَا وَيَشَا
أَنَّى يَتُوبُ وَذَنْبُ
الْحُبِّ فِيهِ فَشَا
أَمْ كَيْفَ يُعْرِضُ عَنْ
نُورٍ إِلَيْهِ عَشَا