أنا رجلُ سلامٍ عالمي، لا رجلَ حرب،
لكنّهم لا يريدونني أن أكون موجودًا.
ومع ذلك،
سأستمرّ في زرعِ الكلماتِ
في أرضٍ قاحلةٍ كالصحراء،
زهورَ حبٍّ وسلامٍ وإنسانيّةٍ وخيرٍ،
تقتلها أشواكُ المصالحِ
الأنانيةِ الشريرةِ المتغطرسة.
أيّها الأشرارُ الأنانيّون المتغطرسون،
انظروا في عيونِ الأطفالِ الباكية،
سترَون انعكاسَ صورِكم فيها:
وحوشًا بشريّة،
وسترَون خوفَهم الكبيرَ منكم.
لقد آنَ الأوانُ أن نُعلّم أنفسَنا،
ونُعلّم من يأتي من بعدِنا،
أن نتوقّفَ عن تكرارِ أخطائنا،
في قتلِ كلِّ فرصةٍ للسلام.
وسأكونُ دائمًا،
مثلَ من يزرعُ في العاصفة،
لا أنتظرُ حصادًا،
بل لأنبت دربا للتائهين بصمت.
سأظلّ أزرع الحُبَّ ضدَّ كراهيتهم،
سأظلّ أزرع السلامَ ضدَّ انتصاراتِهم القاتلةِ في الحروب،
سأظلّ أزرع الإنسانيّةَ في وجهِ همجيّتهم الدمويةِ المؤلمة،
سأظلّ أزرع الخيرَ، رغمَ شرّهم.
سأظلّ أزرع،
لا طمعًا في جزاء،
بل لأترك خلفي
شعلة أملٍ،
لمن لا يزالون يمشون في الظلام.