أمستْ تلمع قلبها وأظنني
أمسيتُ في المجهول أشعر أنني
تعبُ يعنقدهُ البنفسج، والمنى
في أول الولهِ العميق تصبني
يا آخر الأحلام عزفكِ رائعُ
من كل ناحيةٍ أراه يحدني
فأغيبُ في أرق الحبيبة مؤمناً
أن الحروف على السطور تقصني
وفم القصيدة في دجاهُ قوافلٌ
تمضي إلى شره الحنين السوسني
وأراكِ لا تدرين أن المنتهى
بعد الوصول براحتيكِ يضمني
وبأن لي وطنان أول واحدٍ
في وجنتيكِ وآخرُ يقتادني
بيد المساء إلى اشتياقٍ يدعي
أني إلى النهد البعيد أشدني
وبأن أشلائي هناك تفرقتْ
عنها يغربني الأسى ويصدني
وكأن لا أرضٌ سواك ولا مدى
إلا مداك أمدهُ ويمدني
رحماكِ يا ليلاي إن جوانحي
فيها أغانيك التي تحتلني
والذاريات المثقلات برغبتي
في أن أبوح بكل ما يختصني
تصحو وخيل العاديات قد انثنتْ
نحوي بكل عتادها لتدكني
وليزدهي ضجر الأنين بسر منْ
أخذ المساء يقولها ويقولني
هي وردة عبقت بصنعاء التي
ذهلتْ بسحر جمالها المتمكنِ
وهي احتيالات الأهلة كلما
لقمتها شغفي دنت تقتاتني
أخذت تلاحقني بكل جنودها
والزيغ من أغمادها يستلني
حتى أعتنقتُ الحب ديناً عن دمي
ما كف صارمهُ ولا هو مَلني
وعزفت أغنية الأماكن واللظى
يشتدُ في شهقاتِ كل أماكني
والعمر يسردها لآخر لحظةٍ
ذهبتْ بمقدمها ولم تستأذنِ