تُحاوِرُني بِمُقلَتِها، أجيبُ
ويأسرُني لَها سِحْرٌ عَجيبُ
وَترمي من مآقيها سِهاماً
على لُبِّ الفؤادِ أذىً عَصيبُ
وَيَخْفِقُ قَلبيَ المشتاقُ دوْماً
إذا ذُكِرَ اسمُها شَغَفاً يَذوبُ
وَتَدفَعُني الصَّبابَةُ للبُكاءِ
وَيمنعُ ذَرفَها هذا المشيبُ
إذا نَظَرَتْ إلى صَوبي أُعاني
وإن صَدَّتْ فأحشائي جُدوبُ
فَهذا ما رَماني في هَلاكٍ
وَهذا في مَرارَتِهِ نَصيبُ
لقد عاهدتُ نفسي أنّ قلبي
إذا رَحَلَتْ فخافقُهُ يتوبُ
ولن يرضى بغيبَتَها طويلاً
وأنّ مصيرَهُ كَمَداً يَغيبُ
حُروفي منْ مِدادِ القلبِ شِعْرٌ
وخاطِرَتي بها نَبضٌ غَريبُ
أُلاحِقُها بِخَفقٍ ليس يَخبو
وَعيني مِن مَداها لا تؤوبُ
سَتنمو من جفاها نائِباتٌ
وَيَلحَقُني بغُربَتِها سغوبُ
فَجودي من لحاظِ العينِ هَمْساً
تُضَمِّخُني جَوىً أبداً يطيبُ