تخطَّ إلى المحتوى

لبلقيس عرش قد نفته الهداهد

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

لبلقيس عرشٌ قد نفته الهداهدُ

وغنّتْ لمنفى القلبِ فيكَ المَرَاقدُ

فذيّاكَ خَولانٌ يُناغي شَظيّةً

وتزبدُ رملاً في السّحاباتِ حاشدُ

وَتَنقلُ هَمدَانٌ وُرُوداً لِشَاطئٍ

تشقّقَ فيه العشقُ والدّمعُ ساعدُ

قَمِيصٌ منَ الموّالِ منْ نَهْدِ مَذْحَجٍ

سيرضعُ تابوتاً خبى فيه ماردُ

تَقَصّيتَ يا هذا تَوَاريخَ هُدهُدٍ؟

بلى عنه فاسألْ إنّ منفاكَ عائدُ

أَلَيسَ الذي يأتي على وحي أمسِهِ

خطى منْ مضى كانت لديها القواعدُ

لِعُقْدتكم لا حَلَّ... إلاّ اتّباعها

ستطردُ مُحتلاًّ وينفيكَ ذائدُ

خُطى «يَزنٍ» تَمشُونَ في نَبضِ تَيهِهِ

قروحٌ على «الضلّيل» منها الموائدُ

أللبَحْرِ أعْذَارٌ لأحْلامِ قَارِبٍ

يطاردُ ميناءً نمى منهُ صائدُ؟!

ويبكي ذُبولَ اللّحنِ في عِرقِ ثَائرٍ

يقاوي انهزاماً.. صارعَتْهُ الشّدائدُ؟!

يَرى فَجرهُ أشْتاتَ رَملٍ.. وَكاعِبٍ

تريدُ زواجاً خاطبوها الأباعدُ

تُقَاوي هَواهم ذاكَ «يَكسُومُ» مُبغضي

وإغراءُ «كسرى» تجتليهِ المقاصدُ

وَتَدليلُ «فَيضي» فيهِ تجميدُ عفّتي

وتسميدُ صدري عندَ «أيّوبَ» واردُ

و«بلفورُ» يُخفي تَحتَ فَخْذي دِمَاغَه

عليهِ عقالٌ باعَهُ «الشّيخُ حامدُ»

تُرَقّصُ أمريكا تَضَاريسَ أضلعي

فيهتاجُ فيها... ما تقولُ العوائدُ

متى سَوفَ أبقى أمّ خُلْدٍ؟؟أهَكَذا

ولا كانَ زوجٌ أو تَرَاضَاهُ والدُ؟!

...تَزَوّجْتُ بِئْرَ المَوتِ منْ يومِ مَوْلدي

أصدّرهُ جيلاً ودهراً أكابدُ

أظفّرُ أقيالي بِأْحَبارِ غَضْبتي

وتستنسخُ الثوّارَ منها الجرائدُ

وَسَقفي كَلامٌ منْ مَصَابيحِ موجةٍ

لها معجزاتٌ لمْ تقلها القصائدُ

وَلكنْ تُحابينَ الذي انضافَ؟..لا تُضِفْ

رؤوسي منَ الأمطارِ والماءُ واحدُ

لماذا منَ المِلحِ ارْتَشفْنا عَصِيرَهم؟

...شِفاهُكَ تحسو ما تبولُ الجلامدُ

وكيفَ لهذا القَيظِ تَثليجُ مرّهم؟

...كما يشربُ الزّقومَ في الحرّ جامدُ

إلى أيْنَ إقْلاقٌ يُسَطّرُ غَيْرَهم؟؟

..إلى البرزخِ المقهى يُوافيكَ وافدُ

أَيَدْخُلُ للحُمّى جَبيني...؟ مُغفّلٌ

ستدخلهُ الحُمّى عليها الوسائدُ

قُمَاشُ التّمني منْ رَمَاداتِ بائدٍ

ستمشي على وجهيهِ تلكَ الهداهدُ