عن مجزرة طلابِ ضحيان
لا زلتُ وحدي حيثُ كُنتُ أنا
وطنًا جريحًا سمّهِ اليمنا
كم قمتُ من بين الركامِ وفي
ذاتي نسجتُ العزّ لي كفنا
عانقتُ أطلالي وكنتُ كما
وطنٍ يعانقُ في الردى وطنا
في موعدي
نحو السّماءِ أتيتُ مثلَ رفاقي الأطفالِ
صوبَ مقابرِ الشّهداءِ نبحثُ عن مكانٍ
قبل رحلتنا إليهم.. للسّماءْ
وتلوتُ فاتحةً لهم وتلوتُ أخرى لي ..
وللآتينَ أيضًا بعدَنا وحملتُ أيضًا مصحفي
كي تُمزجَ الأشلاءُ بالآياتِ فوق حقيبتي
لا تسألوني الآنَ عن أسرارِ لونِ حقيبتي؟!
فالأزرقُ المخبوءُ غيرُ الأزرقِ البادي
الأزرقُ البادي به بصماتُ من رسموا إطارَ الموتِ
فوق سمائِنا حتى نغوصَ إلى التُرابْ
والأزرقُ المخبوءُ كانَ هو الصعودُ إلى السماءْ
كانتْ حقائبهم هي الذئبُ الذي..
ما عادَ لي من شاهدٍ إلا دليلٌ واحدٌ..
هذي الدماءْ
فذئابُ هذا العصرِ صارتْ في ثيابِ (منظمات)
هذا أنا.. ودماءُ من قُصِفوا
في كلِ صبح ٍ نلعنُ الجبنا
ونصوغُ من أشلائنا سُفنًا
تطوي الجراحَ وتسبق الزمنا
هذا أنا وجهي غَدَا وطنًا
للصامدينَ وللعدا حَزَنَا
عبورُ العتمةِ هو البابُ الوحيدُ للنور