تورطت في الحب خمسين عاما
ولازلت اجهل ماذا يدرو برأس النساء
وكيف يفكرن
وكيف يخططن
وكيف يرتبن اشيائهن
وكيف يدربن اثدائهن
على الكر والفر
والغزو والسلب
والسلم والحرب
والموت في ساحة الكبرياء
قرأت كتا ب الأنوثة حرفا فحرفا
ولم اتعلم الى الان شيئا من الابجدية
ولازلت اشعر اني احبك في زمن الجاهلية
والثم حناء شعرك بالطرق الجاهلية
ولازلت اشعر ان الهوى في بلاد العروبة
ليس سوى غزوة جاهلية
قضيت بشارع نهديك نصف حياتي
ولازلت اجهل اجهل من اين باب الخروج
واين نهايات هذا الفضاء
ولازلت اجهل كيف يهدد نهد بسن الطفولة
امن الرجال وامن السماء
تنقلت بين قوارير عطرك خمسين عاما
وبين بساتين شعرك خمسين عاما
وبين تقاسيم خصرك خمسين عاما
ولازلت اجهل كيف افك حروف الهجاء
وكيف افك الضفائر
وكيف اشيل الدبابيس منها
اذا ساعة الحسم دقت وفاضت دموع الشتاء
تورطت فيكي عميقا عميقا
الى ان وصلت الى حال التجلي
وحال التماهي
وحال الحلول
وحال الفناء ولازلت اجهل ما الفرق
بين رائحة الجسد الانثوي ورائحة الكستناء
دخلت لمدرسة العشق خمسين عاما
ومنها خرجت بخفي حنين
اخذت بدرس التصوف صفرا
ودرس التقشف صفرا
ودرس القناعة صفرا
ودرس التواضع صفرا
ودرس الغرام الرومانسي صفرا
ولكني ما تفوقت الا بدرس الجنون
يطاردني العشق حتى هلاكي
فهل قدري انا اكون الحسين وهل شفتيك كربلاء
لبست النساء علي قميصا
وكنت اظن قميصي حرير
وحين اتى البرد والزمهرير
تأكدت اني لبست العراء