لماذا الآن يحسبنا كموتى؟
ويجفل ان غدت همساتنا في الساح صوتا؟
ألم نك بالقريب معا رفاقا؟
وتجمعنا.. هنا.. أحلامنا.. البيضاء.. وقتا
ألم يك للصباح بصيصُ نور؟!
تعلقنا بلا وعد به.. فازداد سمتا؟
وجاء الصبح يغسلنا بضوء
يَبُتُّ جذور ليل الضيم، والأرزاء عن أحلامنا بتا
تعانقنا.. هنا.. صحنا هنا.. كنا
وصلى أحمد حمدا..و شكرا.
وقدس ها هنا.. بجواره.. للرب متّى؟
وأعطيناه مفتاح الشروق.. بطيب نفس
وسلمناه ناصية الغد المأمول؟.. ها هو قد تأتّى
وقلنا للزمان.. اخلع نعالك.. وارتقبنا
وسجلْ قولنا.. فخرا... وخبِّر كلَّ حيٍّ
توحّد خطونا للمجد ماعادت بنا الأهواء شتى
وإذ بالقائد المنظور يرمقنا بطرف!!
وما زلنا.. وما زال العنا والضنك يسري!!
وينحت.. في العظام الناخرات.. وزاد نحتا!!
وأقلصت النياق.. وغيض نهرٌ!!
تعالى فيضه زمنا.. تمادى
وقدمنا له القربان.. أعراسا.. وبُخْتَا!!
ليرأف بالزروع إذا حرثنا
ولا يهدم لنا بفيوضه الهوجاء بيتا
ألا من مبلغ عني حروفا
لناسيَ أمسه.. ما أنت أنت
فأصغ السمع.. أصغ السمع.. واستبِقِ الرزايا
فصوت الشعب شاء.. وإن أبيتا
خيول الحق ما عدِمَت دروبا
وما كلت بها الفرسان.. أو ملت صياحا
فما لك قد كللت بها..؟!!
وبالصبح البهي... نراك وقد مللتا؟!!!
لماذا الآن تحسبنا كموتى؟؟
وتجفل إن بدت أصواتنا في الساح صوتا؟؟