تخطَّ إلى المحتوى

إني لعليل الحب والنسم كذا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

إنّي لَعليل الحبّ والنسمُ كذا

كلٌ يتعافى إنْ لمسنا الخدّا

فالنسمةُ نالتْ مبتغاها ونَدَتْ

من خدِّ جميلٍ كزهورٍ ندّى

أمّا متمردوا فؤادي زعلوا

إذ هم سمعوا ردًّا يجافي ودّا

قالت وجَناتي ليس فيها أملٌ

لن تُحترموا إذا عبرتم حدّا

إنّ الوجناتِ كالورودِ امتُنعتْ

عن لمسة ثغر أو ذراعٍ مُدَّ

قلتُ المتمني لا يرى نهيَكمُ

إلّا بَرَدًا برّدَ قلبًا حردا

يا ليتَ فؤادي نالَ منكم أملًا

في لمسة شوقٍ ما يشمُّ الوردا

قالت أ ترى أني شغوف بكمُ

بل ما صفةُ المحبوب إن ارتدّا

يا سلمَ سليني ما أعانيه جوى

أو مَن يتسلى بعذابي عمدا

يا من سلبَ العقل بقلبي مَلكٌ

واللفظ بفيه بات عندي شهدا

هيا فتكلمي لاُسقى سَكَرًا

والرمشُ ظلالٌ لم يزل ممتدّا

تمتدُّ شجوني والفلا تلفظني

من شدّة عسري في الليالي سُهدا

صبرًا بلدي قد طال فينا عبثٌ

فالصبرُ دواء الحزنِ مهما اشتدا

لولا عذباتُ البانِ في موطننا

ما عذّبَ أسرٌ في السرايا أسْدا

الاُسدُ تعاني من خيانات ذوي

أعراش قديم العهد خانوا العهدا

باعوا وطني وناصروا عدونا

عاثوا ببلادنا فسادًا فَسْدى

لم يلتفتوا لدمع طفلٍ فقدَ ال

أهلين من القتل مُباحًا عمْدا

أو مَن هجَرَ الأرض لذي مغتصبٍ

غربيِّ وشرقيِّ فكانوا ضدّا

صبرًا وطني؛ فالحُرُّ قد آلمهُ

أنْ يحكمهُ عبْدٌ يهينُ المجدا