تخطَّ إلى المحتوى

ما هذا الصمت القاهر

غير معروف

٧٢ بيت

المتفرقات

ما هذا الصمت القاهر

من كمم الأفواه...

وأسكت الحناجر!!

و أغلق الآذان

و أوصد الأبواب

وخاصم المنابر!!

فعروبتي يا قوم

في ليلها السادر !!

أهكذا يا قوم

يقضى علي!!

فتنتهي قضيتي

و تستباح حرمتي

و يختفي من أسطر التاريخ

مجد عروبتي!!

أو هكذا

هدرتْ دماء كرامتي!!

وتعيث أيدي المعتدين

بهيبتي!!

يا أمة كانت بحق

دانة بين الأمم

عاثت بها أيدي الطغاة

ومزقت فيها الثوابت والثبات

و ألهبت نار التفرق و الشتات

ما عاد يجمعها الوِئام

أو عاد يجمعها الألم

فجميعها لجميعها

حقد تأجج واحتدم!!

الأمن من بعض لبعض

قد تلاشى و اندثر

وتسابق الفرقاء من خوف تنامى

من مغبات القدر

متوجسين الغدر من بعض

ومن شر أشر

وحروب لا تبقي

من الدنيا لهم شيئا

ولا خيرا تذر !!

نصبوا كمائن حقدهم

متوثبين لبعضهم

مستنفرين بشكهم

سوق العتاد

من ذا يفوز بصفقة

من خردة...

أو من بقايا في المزاد!!

ذاك المراد..!!

أين العدو المشترك؟؟

أين المصير المشترك؟؟

اليوم يصبح ذاك

ضربا من خيال..

وتضيع آمال الشعوب

من المحال إلى المحال..

خوف أضل مصيرنا ...

ونأى بدرب المعترك

وعدونا بسلاحه..

أضحى صديقا مشترك!!!

ويلاه يا قومي

على زمن الخنوع

زمن القوي المعتدي

زمن الركوع

أ لغير وجه الله نقبل بالخشوع ..!

و نظل نقسم للكبيرة

بالولاء و بالخضوع!!

قسما برب العرش

من رفع السماء بلا عمد

لن تنثني منا العزائم

أو ننحني يوما لظالم

فسيرحل المأفون مدحورا

وينتفض الأسد

لن يهنأ المحتل

يوما في البلد

فقضيتي معه ستبقى طالما

لم يندحر ...

بل قل ستبقى للأبد...!