تخطَّ إلى المحتوى

سقاك الله يا تلك المغاني

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

سَقاكِ اللهُ يا تِلكَ المغاني

بطَيْبَتِنا فما أحلى رُباها

وباكرَها النَّسيمُ بكلِّ عِطْرٍ

يَفوحُ شَذًى ويَنْمو في ثَراها

فما أحلى المقِيلَ بسَفْحِ سَلْعٍ

وفي وادي العَقيقِ وفي قُراها

وفي وادي قَناةَ لنا رِفاقٌ

كزَهْرِ الرَّوضِ بلَّلَهُ نَداها

وما تلكَ العُيونُ سوى عُيونٍ

بها تَجْري بنفسي في فَضاها

وكمْ لي بالمناخَةِ من لِقاءٍ

تألَّقَ بالأحبَّةِ في سَماها

خُذوني للعَوالي ثم عُوجُوا

لقربانٍ وما أشهى قباها

فيا شَوقي «لطيبَة» كلُّ شبْرٍ

يَضيءُ بها ويَرْفُلُ في سَناها

ويا شَوقي «لطيبَة» كلَّ نَفْسٍ

تَوَدُّ لو انَّها نالَتْ رِضاها

ويا شَوقي لِطيبةَ كلُّ قَلبٍ

يَطيرُ لها ويخفِقُ في لقاها

ويا شَوقي لطيبَةَ كل شَخْصٍ

يَحِنُّ لها ويَحْرِصُ أن يَراها

ويا شَوقي لطيبَةَ زمِّلوني

بتُربَتِها لأنْعَمَ في حَشاها

دعوني ألثُم التُّربَ احترامًا

لما في التُّربِ من طُهْرٍ تناهى

أحِنُّ إلى المدينة إنَّ فيها

مُحمدَ بالهُدى والدِّين باهى

نَبيٌّ شَقَّ بالإسلام نَهْجًا

وعبَّدهُ وأحكَمَهُ اتّجاها

ودكَّ مَعاقِلَ الأصنام دكَّاً

ودمَّرَها ودمَّر من بَناها

وأعلى رايةَ التَّوحيد حَقَّاً

وثَبَّتَها وثَبَّتَ من رَعاها