قَسَطَ الحبيبُ وكم أنا أقسطتُّهُ
في البَينِ أعذَرَني وكنتُ عَذَرتُه
كم جار في حبّي له لكنني
من كل أوجاع الغرامِ أجَرتُه
أحببتُه منذ التقينا ساعةً
حتى قيام السّاعةِ استأثرتُه
لا اقتفي عيباً ولستُ بفاعلٍ
يوماً وإنْ أبداهُ لي أنكرتُه
الوجه نصُّ بلاغةٍ لا تنتهي
نقشاً على رُقُم العظام حَفرتُهُ
لاموا عليّ وأسرفوا يا خُسرهم
قلبي لقول العاذلين أدرتُه
ما من مُقامٍ حَلّ فيه أحبتي
أو مسلكٍ عبروه إلا زرتُه
والضُّرُ لمّا مَسَّني من هجرهم
للهجرِ رحتُ بخاطري ونَحَرتُه
والطرف كي لا ينتشي بسواهمُ
عن كلِّ حُسنِ العالمين قَصَرتُه