صِفْرُ الشَّوارعِ.. والمَحَال المُغْلقة
لا صَوتَ يُفْضِي للفَراغِ سوى هديل حَمامةٍ
قَدِمت لِشُرفَةِ شاعرٍ كي ترمُقَهْ
أتراكَ مثلي يا حمامُ
مُكَذِّبا فَصْل الوَباءِ
وعابِراً كلَّ الحدودِ المُغلقة؟!
أحتاجُ فِكْرَ حمامةٍ أحيا به
من ذا تناهى للحمامِ فأقْلَقَهْ؟!
سأظلُّ أعتنقُ الهديلَ وفِكْرَهُ
وأكذِّبُ الخبَرَ المُعَدَّ لِعَاجلٍ
حتى إذا اقتنَعَ الحمامُ أصَدّقهْ
لم يُخبِرونا ما إذا كانَ الوباءُ هنا يُصيبُ الأخْيِلَةْ
لا حَجْرَ يُلزِمُ شاعراً في فِكْرِهِ
إلا إذا قرأ الكتابَ لِيَجْهَلَهْ
أهلُ العراقِ،و باتّساعِ خَيالِهم
ضاقت بهم سُبُلٌ فطارت نَخلةٌ
والشَّامُ عَزَّ جَناحُها يَوماً فطارت سُنبُلةْ
في القدس أبواب الخيال إلى السّماء تفتحت
شَعبٌ إذا عزّ السّلاحُ عليه أضحى قنبلةْ
صنعاءُ مُعجزةُ الخيالِ وأهلُها
مَحَت الرياحُ من الحضارةِ شطرَها صنعوا من الأرواح سرباً كي يطيرَ فيُكمِلَهْ
حرّر خيالك لا حدود تردّهُ
واروِ فضولَ قصيدةٍ مشغوفة بالأسئلة